المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٦٢ - الاندراج
٢- وهناك قضايا تتضمن الناحية الوجودية فمثلا القضية (ب) أ ب/ صفر، تتحدث عن (وجود) صنف ينتسب إلى: أ ب معا. وبالضبط تتحدث عن (عدم) فراغ الصنف الذي ينتسب إلى أ ب معا.
كذلك قضية (س) ا بَ/ صفر، تقول بوجود موضوعات تنتسب إلى أ دون أن تنتسب إلى ب.
بعد هذا التقسيم نقول: الاستدلالات أقسام منها صحيحة، ومنها غير صحيحة.
أ- الاستدلال المتقابل بالتناقض صحيح فمثلا: إذا صحت القضية أ ب/ صفر، فلا بد أن تكون القضية المتناقضة معها كاذبة، وهي قضية ا بَ/ صفر. كما ان القضية ا بَ/ إذا كانت صحيحة القضية ا ب/ صفر كاذبة، لماذا؟ لأن هاتين القضيتين متعارضتين في الوجود والعدم الأولى تقول: ليس من فئة تنتسب إلى ا ب، والثانية تقول: كل فئة تنتسب إلى ا تنتسب إلى ب.
وكذلك القضية أ ب/ صفر، تتناقض مع قضية أ ب/ صفر. فإذا صدقت إحداهما كذبت الأخرى، وعليه فيمكننا ان نستدل استدلالا مباشرا من قضية على عكسها المتناقض معها.
ب- أما الاستدلال بالتضاد، فهو غير صحيح، إذ يمكن أن يجتمع الضدان في العدم. فلا يكون أحدهما موجودا أبدا.
فيمكن ان يكون الشيء أحمر أو أزرق، كما يمكن أن يكون أصفر، أي لا أحمر ولا أزرق. فإذا لم يكن الشيء أحمر لا يعني أنه سيكون أزرق.
وبتعبير رمزي:
إذا كانت أ/ صفر، فإن ب/ صفر.