المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠٤ - دراسة الحالة
الوحدات المشابهة) [١].
وهذا يعني ان الفرق بين دراسة الحالة وبين الطرق المتقدمة هو أن دراسة الحالة، أشمل من الطرق الماضية، وأنها تعتبر الموضوع كوحدة متماسكة.
(ويرجع شيوع استعمال منهج دراسة الحالة- خلال نصف القرن الماضي في نظر البعض- إلى ظهور نظرية (الجشطلت)، التي لفتت الانتباه إلى ضرورة الانتباه للموقف الكلي، الذي يتفاعل فيه الكائن الحي، واعتبار هذا الكائن الحي، جزء من الموقف لا ينفصل عنه، إلا بقصد التحليل (وبصفة مؤقتة) فقط) [٢].
وهذا المنهج يتكامل مع سائر المناهج تكاملا حيويا، إذ إنه لا يعدو ان يكون معتمدا على سائر المناهج، ورابطا بينها ربطا يجعل من موضوع الدراسة وحدة متناسقة، وخطوات الحالة هي التالية:
١- تحديد الظاهرة التي يريد الباحث دراستها، وجعلها وحدة متماسكة، بحيث تؤثر كل جهة فيها على الجهات الأخرى، وهذا أهم جانب من جوانب دراسة الحالة، كما سبق وأشرنا إليه.
٢- تحديد الوسائل التي يمكن استخدامها في دراسة هذا الموضوع، وهذه الوسائل هي الطرق السابقة التي استعرضناها في مجال البحث الاجتماعي، مضافا إليها كل وسيلة مفيدة للبحث في غيرها.
٣- جمع كل المعلومات التي يجب توافرها للبحث ابتداءا من المسح والإحصاء، والوثائق الشخصية، وما أشبه، حتى لا يحتاج الفرد حينما يدرس الموضوع دراسة شاملة، إلى مراجعة الجزئيات، وحتى لا يجد أمامه فجوات
[١] - المصدر، ص ٢٩٢.
[٢] - المصدر، ص ٢٩٤.