المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠٥ - دراسة الحالة
علمية تفصل بينه وبين الدراسة التي يريد.
٤- استخلاص النتائج، والتعميم من خلال ربط المعلومات المتوافرة بالطرق السابقة، ربطها ببعضها واتخاذ صورة عامة عن الحالة، باعتبارها وحدة موضوعية، وهذه الخطوة تشبه مثلا اتخاذنا صورة ذهنية عن التفاحة بعد أن نكون قد رأينا، لونها، ولمسنا حجمها، وشممنا رائحتها، وتذوقنا طعمها، كل هذه الأحاسيس، عرفناها من خلال ممارستنا الحسية لها، ثم اتخذنا صورة ذهنية عنها، فسمينا جميع الأحاسيس (بالتفاحة)، وهكذا نستطيع أن نعرف- من خلال المسح والإحصاء- جوانب الشيء الكمية ومن التاريخ مواصفاته السابقة، ومن الوثائق الشخصية، خلفياته السلوكية، فتأتي دراسة الحالة، تجميعا لهذه المعلومات المبعثرة، كل ذلك بهدف معرفة العوامل الرئيسية، التي تشترك في صنع هذه الحالة، والمواصفات العامة التي تسببت في هذه العوامل. فمثلا: إذا افترضنا أن الحالة التي نود دراستها، هي (مستوى مستشفى) فإننا نبدأ بالمسح والإحصاء، وتجميع الوثائق الشخصية، وتاريخ تطور المستشفى، ثم نبدأ بدراسة الحالة، لنعرف: هل هناك علاقة بين مستوى المستشفى الاقتصادي، وبين الرعاية التمريضية فيه؟ أم هناك علاقة بين إخلاص المشرفين وبين الرعاية التمريضية (سلوك الممرضين والممرضات تجاه المرضى)؟ .. أن هذا الخط الأساسي، الذي نتعرف عليه من خلال معرفة كافة جوانب الحالة، من هنا (فإن الباحث لا يهدف، عادة، من دراسة الحالة، إلى الوصف الدقيق للشخص، أو للجماعة، المفحوصة، ولكنه يهدف، أيضا، إلى التعرف على الأسباب الرئيسية، التي أدت بالفرد أو الجماعة إلى وضعها الحاضر) [١].
وهناك بعض الأخطاء التي قد يقع فيها الباحث عند دراسته الحالة أهمها: ان التعميم الذي يصل إليه الباحث قد لا يكون تعميما سليما، بل
[١] - المصدر، ص ٢٩٩.