المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٥٠ - الحساب المنطقي
المفهوم، أكثر من تركيزنا في المصداق، وتارة نقصد بكلمة الإنسان الأفراد المتَّصفين بالصفات الإنسانية فيكون تركيزنا على المصداق. والمنطق الحديث يبني أساسه على الجانب الثاني. فلذلك يصنف المفاهيم، على أساس أفرادها، فيسمي الإنسان، صنفا من أصناف الحيوان، يقصد بذلك إن الإنسان هو مجموعة أفراد مشتركين في صفات الإنسانية، بينما الحيوان مجموعة أفراد مشتركين في الصفات الحيوانية.
وعلى هذا يبني أساسه فيقول:
(العمليات المنطقية) ١- حين نوضح علاقة أي صنف بالآخر فهناك عدة علاقات يمكن أن نحصلها- منها علاقة (و)- فنقول مثلا: الشعراء والخطباء، وهذا يعني الشعراء الخطباء والذي يعني بدوره، وجود صنف مركب فيه صفات الشعراء والخطباء، وبالطبع لا يوجد من هذا الصنف- الذي يجمع خصائص الشعراء والخطباء معا- أفراد كثيرون.
بينما لو قلنا الشعراء أو الخطباء، فإن هناك عددا هائلا من هذين الصنفين. والقسم الأول يسمى الضرب المنطقي بينما يسمى القسم الثاني الجمع المنطقي. والقسم الأول يقلل من عدد الأفراد، بينما القسم الثاني يضاعف منه لذلك قالوا: حاصل الضرب المنطقي أصغر صنف يتضمن كلا من الصنفين المجموعين كما أن حاصل الجمع المنطقي هو أكبر صنف يتضمن واحدا منهما ويرمز للضرب المنطقي هكذا أ* ب ويختصر أ ب، ويرمز للجمع (أ+ ب) وقد يؤدي الضرب المنطقي إلى صنف لا أفراد له- في الواقع الخارجي أولا أفراد له عقليا، فمثلا: لو قلنا: جاء فقهاء المسلمين المسيحيون لم يكن له أفراد: إذ لا يكون شخص فقيها مسلما ومسيحيا في لحظة واحدة- ولو قلنا: الدائرة المربعة كان لا أفراد له أيضا إذ لا يجتمعان عقليا بالرغم من أنه حاصل الضرب المنطقي، ولأن هذا الصنف لا أفراد له أساسيا نسميه بصنف الصفر- فيكون نتيجة ضرب الدائرة (أ) في المربع (ب) هو الصفر هكذا (أ* ب/ ٠).