المنطق الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩٠ - كلمة البدء
الإنسان، وفي الثانية قصد منه جانب الثبوت والموضوعية، أي الشجاعة بما أنها ذات يترتب عليها صفة العظمة.
٥- بين المفهوم والمصداق:
... واسم الذات هو المصداق بينما اسم المعنى هو المفهوم، إذ ان الصفة التي تترتب على شيء (المحمول) أقرب إلى الإجمال منه إلى الوضوح بينما تتوضح فيما تتجسد في الواقع الخارجي أي في الذات.
والمفهوم هو المعنى بما هو في الذهن، بينما المصداق هو المعنى بما هو في الواقع الخارجي.
٦- بين النفي والإثبات:
الثبوت هو وجود صفة لشيء، بينما النفي هو عدم ثبوتها فالحق ثبوت، واللا حق نفي، والحياة ثبوت شيء، واللا حياة نفي، وهكذا ... واللا حياة واللا حق ليست حقائق مفهومية، بينما قد تكون حقائق مصداقية، فما هو مفهوم لا حق؟ إنه بالتأكيد جانب اعتباري مستنبط من مفهوم الحق، بينما في الواقع الخارجي يتجسد اللا حق في الباطل، وهو شيء موجود وثابت.
واللغة العربية أقرب إلى الواقع حيث لا تستخدم كثيرا أدوات النفي، بقدر ما تضع للمنفيات أسماء تخصها لتدل على الواقع الخارجي منها بوضوح تام فمثلا لا تقول لا حق بل تقول باطل، وتقول الموت، بدل ان تقول لا حياة وهكذا ..
٧- التقابل وأنواعها الثلاث:
يعني التقابل ان يكون تصور ما نفيا لتصور آخر، بشكل من أشكال النفي، وأنواعه ثلاثة: التناقض، والتضاد، والتضايف.
أ- التناقض: وهو أن يكون أحدهما- اعتبارا- نفيا كاملا للآخر بحيث لا يمكن ان يصدقا معا، أو يكذبا معا، مثل الحق واللا حق، الصدق واللا صدق، والإنسان واللا إنسان.