الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٩ - خلاصة البحث وتحديد محل الكلام
يتجاوز
حدود اللفظ، إذ لا يعقل تحقق الجد والعمل من المتبايعين إليه حقيقة مع
التفاتهما الى امتناعه، وبذلك يخرج عن محور البحث عن الصحة والفساد.
وان كان بمعنى شرط الوصف الاستقبالي بما فيه اشتراط فعل اللََّه تبارك
وتعالى، فهووان كان فاسدا، إلا ان مرجعه الى الشرط السادس من شروط الصحة،
ولا يرتبط بالمقام.
إذا، فالمتعين في المقام هوالبحث في اعتبار القدرة في الصحة، بعد فرض
تمامية شروط التحقق والوجود بما فيها جواز تعلق الإرادة الجدية بالشرط.
ومن هنا فلا يشمل موضع البحث ما ذكروه من الأمثلة، لعدم إمكان تعلق الإرادة الحقيقية باشتراطها.
وكذا لا يشمل موضع البحث-اعتبار القدرة-ما كان المنع فيه من جهة اختلال شرط
آخر مما يعتبر في النفوذ والصحة، كلزوم الغرر من جهة الجهل بتحقق الوصف.
فان البحث في المقام إنما هوعن اعتبار القدرة بعد الفراغ عن إمكان الاشتراط وتمامية سائر ما يعتبر في النفوذ.
والصحيح في التمثيل له هواشتراط أحدهما على صاحبه عملا كخياطة ثوب أوكتابة
شيء ونحوه، حيث يجري البحث فيه في لزوم قدرة المشروط عليه على تنفيذه
وتحقيقه، وانه هل يحكم بفساد الشرط أوحتى العقد مع ظهور عدم قدرته عليه أم
لا؟ فإنه هوالذي ينبغي ان يكون محل البحث ومحط النزاع بينهم، باعتبار كون
النزاع فيه الصحة والفساد من جهة القدرة عليه وبعد الفراغ من أصل وجوده
ومعقوليته.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى النقطة الاولى، أعنى تحديد محط البحث ودراسة الأمثلة المذكورة في كلماتهم.
واما النقطة الثانية: أعني دراسة الوجوه المذكورة للمنع، فالظاهر عدم صحة الاستناد إلى شيء منها في إثبات البطلان في محل الكلام.