الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٣ - المسألة السابعة اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة
كاتبا،
وحيث ان العين الشخصية جزئي حقيقي ومثله لا سعة فيه ولا إطلاق حتى يكون
قابلا للتقييد، فيمتنع إذا رجوع الشرط الى القيد إلاّ إذا كان على
نحوالتعليق -بحيث يكون البيع معلقا على الاتصاف بالكتابة-المستلزم للبطلان
حينئذ، لقيام الإجماع على اعتبار التنجيز في العقود، وبطلان التعليق فيها.
وبهذا افترق عن القسم السابق، إذ التقييد فيه وان رجع أيضا الى التعليق حسب
ما عرفت، إلا ان التعليق هناك لم يكن ضائرا بعد كون المعلق عليه من مقومات
الموضوع الدخيلة في صورته النوعية، لا من الصفات الخارجة عن مقام الذات
كما في المقام، لرجوع ذاك التعليق الى تحقيق موضوع العقد، وهنا الى ان
العقد على موضوعه نافذ في تقدير دون تقدير، ومن ثم كان الثاني باطلا دون
الأول كما مرّ.
ومما ذكرنا يظهر الحال في ثالث الوجوه، أعني ما إذا كان الشرط امرا خارجيا
مفارقا ولم يكن من قبيل الصفات والاعراض، كالبيع بشرط الخياطة، فإن التقييد
هنا أيضا لا معنى له، إلا ان يرجع الى التعليق المستوجب للبطلان.
فبعد امتناع التقييد في هذين الموردين لا محيص من ارادة الشرط بالمعنى الذي
تقدم، اعني تعليق الالتزام بالعقد على وجود الوصف خارجا الراجع الى جعل
الخيار كما في المورد السابق، أوهومع تعليق العقد على الالتزام الذي نتيجته
جواز المطالبة والإلزام بالوفاء كما في هذا المورد»[١].
رابعها: ان يكون من أجزاء المبيع حقيقة-محل البحث-بان يشتري مركبا خارجيا معلوما ويشترط كونه مقدارا معينا.
وفي مثله لا بد من ملاحظة الفهم العرفي في المورد بما يحتوي عليه من
خصوصيات ومزايا، فيلحق تارة بالقيد ويقسط عليه الثمن، واخرى بالشرط، فلا
يكون للمشروط له عند تخلفه الا الخيار بين فسخ العقد وإمضائه بتمام الثمن.
[١]مستند العروة الوثقى/كتاب الإجارة ص ٩٤-٩٦.