الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٥ - الرابع لزوم التسليم المنوط بالقدرة
-بأن كانت موانعه عادية، كالزرع الذي لا ينفك عن آفات سماوية أوأرضية خارجة عن ارادة المكلف عادة-لا يكون تحت قدرته وإرادته.
فإن مثل هذا الجعل ينبغي ان يكون محل البحث بين الاعلام، باعتبار ان اشتراط
مثله هوالمناسب لحال نوع المتعاقدين، دون إرادة إفاضة الوجود أوالتصرف على
نحوالولاية مما يقطع بعجز المشروط عليه عنه.
الثالث: شرط جعل اللََّه الزرع سنبلا والبسر تمرا.
وهوصريح عبارة الشهيد(قده)في حواشيه على القواعد وعبارة جامع المقاصد، بل
وصريح عبارة الشيخ الأعظم(قده)في المكاسب حيث قال:«الظاهر ان المراد به جعل
اللََّه الزرع والبسر سنبلا وتمرا، والغرض الاحتراز عن اشتراط حدوث غير
العاقد مما لا يكون تحت قدرته كافعال اللََّه سبحانه لا عن اشتراط حدوث فعل
محال من المشروط عليه، لأن الإلزام والالتزام بمباشرة فعل ممتنع عقلا
أوعادة مما لا يرتكبه العقلاء، والاحتراز عن مثل الجمع بين الضدين
أوالطيران في الهواء مما لا يرتكبه العقلاء، والإتيان بالقيد المخرج لذلك
والحكم عليه بعدم الجواز والصحة بعيد عن شأن الفقهاء، ولذا لم يتعرضوا لمثل
ذلك في باب الإجارة والجعالة»[١].
ثم ان الاحتمال الأول-شرط الوصف الاستقبالي-وإن كان أمرا عقلائيا يقع في
معاملاتهم، إلا انه فاسد من جهة استلزامه الغرر، حيث لا سبيل لإحراز تحققه
خارجا.
والحكم مع عموم نفى الغرر-للنص كما ذكره الشهيد الأول(قده)في قواعده أوبناء العقلاء، كما هوالمختار-واضح.
واما بناء على اختصاصه بالبيع-كما ذكره غير واحد من الأصحاب، ويقتضيه
المرسل المروي-فالحكم كذلك، باعتبار أن جهالة الشرط تؤدي الى الغرر في
البيع
[١]المكاسب الطبعة الحجرية ص ٢٧٦.