الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٤ - النقطة الثالثة هل الشرط معنى جامد أومشتق؟
جعل
لزوم شيء لشيء يصحح عنوان جاعل اللزوم ومجعول له اللزوم بالمعنيين من حيث
اللازم والملزوم، فالطهارة ما يلزم من عدمه العدم، والصلاة ما يلزم عدمه
من عدم شيء، والكل يكون مجعولا بقوله: صل عن طهارة، فلا ينحصر المجعول
بالجعل التشريعي التأليفي في خصوص الطهارة، مع انه لولم يكن الاشتقاق في
المشروط أصليا على الفرض ولا جعليا لانحصار المجعول في الطهارة، فما المصحح
لهذا العنوان الصادق على الصلاة؟»[١].
أقول: عرفت من كلام الأكابر ان القول بجمود الشرط بمعنييه-ان لم نرتض
رجوعهما الى معنى واحد-مما لا أساس له، وان ما استدل به من عدم التضايف
لإثبات الجمود، مردود بما افاده المحقق الأصفهاني(قده)مفصلا وبما لا مزيد
عليه من انه ليست العبرة في الاشتقاق بكون المعنى فعلا لأحد، بل العبرة
قابليته للقيام بشيء بأحد أنحاء القيام، وهومتحقق في المعنى الثاني-ما
يلزم من عدمه العدم-أيضا، فإنه وان لم يكن قابلا للقيام بشيء بنفسه
ومباشرة إلا ان ذلك ليس من ناحية جموده وعدم اشتقاقه، وانما من ناحية كون
بعض المشتقات-كاسم الفاعل واسم المفعول-معناه هوالذات باعتبار تلبسه
بالمبدإ، ومن البديهي عدم قيام ذلك بشيء بأي نحومن أنحاء القيام، إلا ان
مبدأه-أعني الاستلزام-لما كان معنى حدثيا قائما بشيء بل له جميع تطورات
القيام، كان ذلك كافيا في عدّ هذا المعنى من المشتقات والمعاني الحدثية.
إذا فالمعنى الثاني-على تقدير استقلاله-أيضا من المشتقات ومعناه التقييد
وجعل شيء قيدا لآخر ودخيلا فيه، وهوما من شأنه ان ينتفي المقيد بانتفائه
ويلزم من عدمه العدم.
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات ص ١٣٩.