الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٧ - امّا الوجه الأول فقد ورد في كلمات الأعلام الاستدلال بجملة من النصوص لإثبات فساد العقد بفساد الشرط المأخوذ في ضمنه
سراية الفاسد من الشرط الى العقد المتضمن له.
وذلك لكون موردها خارجا عن محط الكلام، أعني السراية في فرض عدم انطباق
عنوان محكوم بالفساد على العقد، واحتفاظه بجميع الشرائط المعتبرة في صحته.
على أن ضعفها السندي مانع من الاستناد إليها في الحكم.
ومنها: رواية الحسين بن المنذر، قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه
السلام):«يجيئني الرجل فيطلب العينة، فاشترى له المتاع مرابحة ثم أبيعه
إياه، ثم أشتريه منه مكاني، قال: إذا كان بالخيار ان شاء باع وان شاء لم
يبع، وكنت أنت بالخيار ان شئت اشتريت وان شئت لم تشتر، فلا بأس، فقلت: ان
أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد، ويقولون: ان جاء به بعد أشهر صلح، قال:
انما هذا تقديم وتأخير، فلا بأس»[١].
بدعوى:«ان مفهومه ثبوت البأس إذا لم يكونا أوأحدهما مختارا في ترك المعاملة
الثانية، وعدم الاختيار في تركها انما يتحقق باشتراط فعلها في ضمن العقد
الأول، والا فلا يلزم عليها، فيصير الحاصل: انه إذا باعه بشرط ان يبيعه منه
أويشتريه منه، لم يصح البيع الأول فكذا الثاني، أولم يصح الثاني لأجل فساد
الأول، إذ لا مفسد له غيره»[٢].
وقد أورد عليها بايرادات عديدة.
فقد أورد عليها السيد الخميني(قده)بـ«أن الظاهر منها-على فرض تسليم الدلالة
على البطلان وكونه لسلب الاختيار بواسطة الشرط-فرض وقوع الشرط في البيع
الأول حتى جعله غير مختار في الثاني، وان ذلك صار موجبا لبطلان الثاني لا
الأول، فهي تدل على عدم فساد البيع بالشرط في ضمنه على فرض بطلانه، فتدل
[١]وسائل الشيعة ج ١٢ باب ٥ من أبواب أحكام العقود ح ٤.
[٢]المكاسب الطبعة الحجرية ص ٢٨٨.