الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٦ - امّا الوجه الأول فقد ورد في كلمات الأعلام الاستدلال بجملة من النصوص لإثبات فساد العقد بفساد الشرط المأخوذ في ضمنه
بل ولا
من جهة كونه شرط محال، باعتبار تبعية الخسارة كالربح للسلعة نفسها، فمن
يملكها يتحمل خسارتها كما يجني ربحها، فلا يعقل كون خسارتها واقعة ابتداء
في ملك غير صاحبها.
كي يقال بـ«منع كون الشرط هذا الأمر غير العقلائي، بل الشرط هوجبران الوضيعة، لا وقوعها في ملك غير المالك»[١].
بل الوجه في ذلك: كون الشرط في المقام غرريا ومؤديا إلى الجهالة والخطر في
العقد نفسه، فان اشتراط«أن ليس عليّ منه وضيعة»على نحوالإطلاق ومن دون
تحديد له بفترة زمنية محددة، بل وعدم تحديد الخسارة بحد معيّن، يكون من
أظهر مصاديق الغرر بمعنى الجهالة والخطر، حيث لا يعلم البائع انه متى يقدم
المشتري على بيع المتاع وكيف يقدم عليه، وهل سوف يتحقق فيه الخسران أم لا،
فيبطل لا محالة، فهونظير أن يبيعه المتاع ويشترط عليه ضمانه لما يخسره في
اليوم الثاني.
ولما كان مثل هذا الاشتراط موجبا للغرر في العقد نفسه، من جهة تردد ثمنه
-الذي يبقي بيد البائع وفي ملكه-بين المسمى في العقد، وما يفضل منه بعد
إخراج الوضيعة، فيبطل على القاعدة.
وقد تقدم منا-مفصلا-أن البطلان في مثل هذا المورد مما يتصف العقد نفسه
بعنوان محكوم بالفساد، خارج عن محل الكلام ومحط النزاع بين الأعلام، لكون
الفساد فيه على القاعدة، قلنا بالسراية أم لم نقل.
ومما ذكرناه يظهر انه لا اثر لتكلف توجيه الشرط في المقام بكون المراد منه جبران الخسارة وتدارك الوضعية.
فإنه مضافا الى كونه خلاف الظاهر، لا يحل من مشكلة الغرر شيئا.
والذي يتحصل مما تقدم انه لا مجال للاستدلال برواية عبد الملك بن عتبة على
[١]كتاب البيع ج ٥ ص ٢٤٩.