الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٥ - امّا الوجه الأول فقد ورد في كلمات الأعلام الاستدلال بجملة من النصوص لإثبات فساد العقد بفساد الشرط المأخوذ في ضمنه
وامّا
ما أفاده المحقق الإيرواني والسيد الخميني(قده)، فيرد عليه: أن مجرد احتمال
عود الجواب الى الشرط خاصة، لا يقتضي رفع اليد عن ظهور النص في السؤال عن
المعاملة المتضمنة للشرط، وكون ما تفضّل به الامام(عليه السلام)متعلقا بما
يهم السائل بالنتيجة، اعني معرفة صحة العقد ونفوذه أوبطلانه.
فان الاحتمال إنما يؤخذ به في التوقف من العمل بالنص، في خصوص ما لوكان
موجبا لتزلزل الظهور ومخلا به، والا فلا يخلواستظهار من وجود احتمال مخالف
له.
وعليه فحيث ان محط النظر في ظاهر السؤال هوالابتياع بشرط عدم الخسران، وانه
هل يصح ويستقيم ذلك؟فلا مبرر لرفع اليد عنه لمجرد احتمال كون الجواب
متعلقا بخصوص الشرط، وانه الذي«لا ينبغي».
غير ان ما ذكرناه لا يعني الموافقة على بطلان البيع كي يقال بأنه لا وجه له الاّ سراية الفساد من الشرط إليه.
فإن الرواية ضعيفة السند ولا يصح الاعتماد عليها في تأسيس الحكم المخالف
للقاعدة. ذلك ان عبد الملك بن عتبة هوعبد الملك بن عتبة الهاشمي الذي لم
يرد فيه توثيق، كما يشهد له كون الراوي عنه على بن الحكم[١].
على اننا لوتنزلنا عن ذلك وقلنا باعتبار الرواية، ودلالتها على فساد العقد،
فلا نسلم دلالتها على المدعي في المقام-سراية الفساد من الشرط الى العقد
المتضمن له-لكون بطلان العقد فيه على القاعدة.
وليس ذلك من جهة كون اشتراط الضمان على غير المالك مخالفا للكتاب والسنة، المقتضيين لتوقف ثبوته على أسباب معينة ليس منها الاشتراط.
كي يقال بعدم اقتضاء القاعدة لسريان الفساد من الشرط المخالف الى العقد المتضمن له كما تقدم.
[١]لمزيد التفاصيل راجع معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٢٧.