الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧١ - المسألة السابعة اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة
وغني عن
الذكر ان النهي في أمثال المقام ليس نهيا مولويا كي يقال بعدم اقتضاءه
للفساد في المعاملات، وإنما هوإرشاد إلى اعتبار الكيل وبطلان البيع جزافا.
ولا أظن التزامه هو(قده)بذلك فضلا عن غيره، بل هومناف لقوله: ان «مقتضى
البيع مبادلة المبيع الخارجي في الموارد بتمامه بالثمن المذكور بتمامه».
على ان لازم الاستقلال وتحقق البيع وتماميته قبل الشروع بقرار الشرط، كون
البائع حين أدائه القرار الشرطي والتزامه به أجنبيا عن المبيع تماما،
لانتقاله إلى المشتري قبل ذلك، ومن الواضح البديهي انه لا أثر لالتزام
الأجنبي للمشتري بأوصاف في ماله، بل ولا يبعد اعتباره أمرا لغوا لا يصدر عن
العاقل.
هذا مضافا الى انه لوأمكن تكلف توجيه استقلال القرار الشرطي عن القرار
العقدي في مثل اشتراط خياطة الثوب في ضمن عقد بيع الدار مثلا، مما يكون
مفاد كل منهما قائما بنفسه ومستقلا عن الآخر مع قطع النظر عن اداة الشرط
والارتباط، فلا يمكن توجيه ذلك في أمثال المقام مما يكون مفاد القرار
الشرطي بيانا للمبيع ورافعا لإبهامه، بوجه، فان فساد توهم استقلاله عنه
أوضح من أن يخفى.
وقد تقدم الكلام في بطلان دعوى استقلال القرار الشرطي عن القرار العقدي في مباحث المقصد الأول من هذه الدراسة مفصلا، فراجع.
ثم انه وببطلان ركني بناء مختاره(قده)وأساس حكمه، ينهدم جميع ما فرّعه عليهما وبناه على اساسهما.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى أدلة القول الأول، أعني إلحاق المقام بالشرط مطلقا والحكم بعدم تقسيط الثمن عليه.
واما دليل القول الثاني فهووان كان قريبا من الصواب والقبول، إلا ان الذي
يلحظ عليه عدم اطراده في جميع الموارد، فان العرف ورغم قطعه بتقسيط الثمن
في مثل بيع الصبرة والموسوعة من الكتب، بل وفي الأراضي الكبيرة، وكون
المبيع عبارة عن الاصوع المعلومة المنضمة بعضها الى بعض والاجزاء المعينة
والجربان المذكورة بشرط الاجتماع، بحيث يكون كل مفردة منها مبيعا في حد
ذاته غاية الأمر أنها