الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٥ - المسألة السابعة اشتراط ما هوجزء للمبيع حقيقة
وكيف كان، فلا بد من استعراض أدلة الطرفين للوقوف على ما يقتضيه التحقيق.
اما القول الأول، أعني الحاقه بالشرط مطلقا وعدم تقسيط الثمن عليه، فيتلخص
ما يصلح للاستدلال به عليه في وجوه أربعة: الوجه الأول: ما ذكره المشهور
وحاصله:«ان المبيع هوالعين الشخصية موصوفة بكونها مقدارا مخصوصا بالثمن
المعين، وبفوات الوصف لا يخرج الجميع عن كونه مبيعا»[١].
وبعبارة اخرى: ان المبيع الذي وقع بإزائه الثمن إنما هوالموجود الخارجي
كائنا ما كان، غاية الأمر ان البائع قد التزم في العقد كونه بمقدار معين،
فتخلفه لا يوجب تغييرا في نفس المبيع، بل المبيع محفوظ على حاله وواقعه،
ويثبت للمشتري الخيار لتخلف الوصف المشترط، علي ما تقتضيه القاعدة في سائر
الشرائط كالكتابة ونحوها، فله ان يرفع اليد عن التزامه بالعقد لكونه معلقا
على وجود ما التزم به المشروط له، وبين إمضائه وقبوله بتمام الثمن، لعدم
مقابلة شيء منه بالمال في مقام الإنشاء.
الوجه الثاني: ما ورد في كلام الشيخ الأعظم(قده)من«ان مقتضى تعارض الإشارة والوصف غالبا ترجيح الإشارة عرفا»[٢].
وبعبارة اخرى:«ان مقتضى الإشارة في قوله:«بعتك هذه الصبرة»كون المبيع هذه
الصبرة المشار إليها بلغت ما بلغت، كانت عشرة أصول أوأقل أوأكثر، في حين ان
مقتضى الوصف في قوله:«على ان تكون عشرة أصوع كون المبيع هوالعشرة أصوع.
فإذا تعارضت الإشارة والوصف، بأن كانت الصبرة المشار إليها أقل من عشرة
[١]جامع المقاصد ج ١ ص ٢٦٤.
[٢]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٧.