الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٩ - المسألة الخامسة عدم منع خروج العين عن سلطان المشروط عليه من ثبوت الخيار للمشروط له عند تخلف الشرط
المانع-على ما هومحقق في محله-فتكون الإجازة في المقام مؤثرة في رفع المانع عن الصحة.
وبعبارة اخرى: ان المانع من تأثير العقد في المقام لوفرض، فليس هوسوى حق
البائع الشارط، وإلا فالمفروض كون العقد مستجمعا لجميع شرائط الصحة
والنفوذ.
فإذا فرضنا ارتفاع هذا المانع بالإجازة اللاحقة، تم تأثير العقد على القاعدة وشمله دليل الإمضاء.
نعم، قد يقال في المقام: ان تعلق حق المشروط له بالعين نتيجة الاشتراط وان
لم يكن يستوجب الحكم بالبطلان مطلقا، إلا انه لا سبيل للحكم بصحة التصرف
اللاحق من غير اذنه وإجازته، إذ لا سلطان لأحد على مال الغير، ملكا كان
أوحقا، وهوما عرفته من الشيخ الأعظم والمحقق النائيني(قدس سرهما).
إلا انه مردود بان متعلق حق المشروط له-بناء على ثبوته-إنما هوالفعل دون
العين، فالشارط لا يكون له بالاشتراط إلا حق العتق-مثلا-وأما العين نفسها
فهي أجنبية عن حقه بالمباشرة.
نعم، هي متعلق العتق الذي هومتعلق الحق، لكن ذلك لا يوجب إناطة التصرفات فيها بإجازة صاحب الحق في الفعل.
ألا ترى ان الخيار هوحق فسخ العقد، ولا يناط شيء من التصرفات في متعلق العقد-العين-بإذن صاحب الخيار وإجازته.
فإنه ليس ذلك إلا لما عرفته من تعلق الحق بالفعل بعيدا عن العين ذاته، وان
كانت هي متعلقا لذلك الفعل المتعلق به الحق، لعدم إيجاب ذلك حقا للمشروط له
في العين نفسها.
نعم، لا محيص عن الالتزام بتوقف نفوذ التصرف اللاحق على اجازة صاحب الحق
فيما يكون الحق فيه متعلقا بالعين مباشرة، كما هوالحال في حق الرهانة، فإن
العين تكون بذاتها وثيقة للدين ومتعلقا لحق المرتهن، فلا يصح التصرف فيها
من دون