الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الخامسة عدم منع خروج العين عن سلطان المشروط عليه من ثبوت الخيار للمشروط له عند تخلف الشرط
فواضح
جدا، فـ«ان الوجوب التكليفي وحرمة المخالفة لا تنافي الصحة الوضعية لوخالف،
ومن ثمّ لم يكن النهي المولوي التكليفي المتعلق بالمعاملة موجبا لفسادها.
إذا فنفوذ الشرط لا يستوجب قصر السلطنة وزوالها، لعدم كون ذلك من شئون النفوذ ومقتضياته.
فلوخالف في المقام-اشتراط الوكالة في العقد-وعزل فقد صدر العزل من اهله وفي
محله من حيث الوضع، فلا مانع من ترتب الأثر عليه، وكذا في مسألة الطلاق
ونظائره»[١].
وبعبارة أخرى:«إذا اشترط البائع على المشتري ان لا يبيع المال المشتري من
غيره، فإن غاية ما يترتب على هذا وجوب الوفاء به، وقد عرفت انه لا ينافي
صحة البيع وإمضائه على تقدير تحققه في الخارج، فلا بد في الحكم بفساده من
التماس دليل آخر، وإلا لكان مقتضى الإطلاق صحته وترتب الأثر عليه»[٢].
فإنه«إذا كان النهي مولويا ودالا على حرمتها ومبغوضيتها، فقد عرفت انه لا
يدل على فسادها بوجه، سواء أ كان متعلقا بأحد جزئي المعاملة أوبكلا جزأيها»[٣].
على ان ثبوت الحرمة للتصرف المنافي«مبني على مقدمية عدم الضد لوجود الضد،
لمضادة التصرف مع العتق المشترط الواجب إيجاده، وقد حقق في الأصول انه لا
مقدمية لعدم الضد للضد، فلا يحرم التصرف»[٤].
ومنه يظهر ما في تعليل جامع المقاصد-المتقدم-للبطلان بقوله:«ان المشتري شرعا ممنوع من كل تصرف ينافي العتق المشترط».
[١]مستند العروة الوثقى/كتاب الإجارة ص ٤٦٤.
[٢]محاضرات في أصول الفقه ج ٥ ص ٤٤.
[٣]محاضرات في أصول الفقه ج ٥ ص ٤٤.
[٤]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٦٠.