الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤١ - المسألة الخامسة عدم منع خروج العين عن سلطان المشروط عليه من ثبوت الخيار للمشروط له عند تخلف الشرط
خروج العين عن سلطنة المشروط عليه: قد يكون حقيقيا، كما هوالحال في موارد تلف العين واقعا.
وقد يكون عرفيا، بمعنى اعتبار أهل العرف للعين تالفة وحكمهم بذلك على الرغم
من وجودها حقيقة، كما هوالحال في موارد غرق العين في أعماق البحار بحيث لا
يمكن إخراجها، أوضياعها في البراري.
وقد يكون بخروجها عن دائرة سلطان تصرفه وإرادته، كما هوالحال في موارد
الغصب، أوانتقالها الى الغير بعقد لازم أوجائز، أونتيجة تعلق حق الغير بها
كموارد الاستيلاء والرهن.
أما في مورد تلف العين حقيقة، فقد يقال بامتناع ثبوت الخيار عقلا عند تعذر
الشرط، بدعوى ان الخيار«حق متعلق بالعين، كحق الرد والاسترداد، فلا خيار مع
التلف، إذ لا مردود فلا رد»[١].
وبعبارة اخرى: ان الخيار إذا كان حقا متعلقا بالعين لم يكن وجه لثبوته عند
تلفها، إذ لا معنى لثبوت حق استرجاع العين المعدومة، فإن المعدوم لا يقبل
العود.
وكذا الحال بناء على القول بتعلقه بالعقد نفسه، فإنه اضافة قائمة بين
العوضين، فتنعدم بانعدامهما أوانعدام أحدهما، ومعه فلا يبقي مجال لتعلق حق
الفسخ به.
إلا انه لا مجال للمساعدة عليه.
والوجه فيه كونه مبنيا على الالتزام بكون الخيار حقا متعلقا بالعين دون العقد، وكون حقيقته صلاحية استرجاع العين.
وهوأمر لا يساعد عليه التحقيق إطلاقا، إذ قد عرفت فيما سبق كونه حقا متعلقا
بالعقد دون العين، وكون واقعه ومفاده حق إبطال العقد ورفع اليد عنه.
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ١٦٠.