الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٠ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
مالا، وإن كانت مالية المال تزيد وتنقص بوجوده وعدمه».
وبعبارة اخرى: ان الأوصاف«لا تقابل بالمال، ولا يقع بإزائها جزء من الثمن
أوالأجرة، وإنما هي تستوجب زيادة بذل المال بإزاء العين، فتؤثر في ازدياد
الرغبة إلى العين الباعث على دفع القيمة الزائدة بإزائها من دون ان تقابل
بنفسها بشيء.
إذا فلا مقتضى للمطالبة بالتفاوت بين القيمتين.
ولوسلمنا المقابلة كان لازمها تقسيط الأجرة لا المطالبة بالأرش.
وتوضيحه: ان الأرش الثابت في باب خيار العيب ليس معناه استرداد جزء من
الثمن الواقع بإزاء وصف الصحة، بحيث يبقى البائع مشغول الذمة بسبب تخلف هذا
الوصف، وإنما يثبت الأرش، ويضمن البائع بنفس مطالبة المشتري لا يفقد ذاك
الوصف، بحيث لوفرضنا ان المشتري لم يطالب ولولأجل انه لم يعلم بالعيب الى
ان مات لم تكن ذمة البائع مشغولة بشيء، لما عرفت من عدم مقابلة هذا الوصف
بجزء من الثمن.
فضمان التفاوت بين الصحيح والمعيب المعبّر عنه بالأرش حكم جديد ثبت بنفس
المطالبة، وبها تشتغل الذمة ومن ثم لم يختص بجزء من الثمن، بل عليه الخروج
عن عهدة هذا الضمان من أي مال كان.
فلوكان المناط في هذا الضمان المقابلة المزعومة المزبورة لزم استرداد جزء
من نفس الثمن، طالب المشتري أم لا، علم بالعيب أم لا، لأن هذا المقدار من
المال لم يملكه البائع من الأول.
وهذا كما ترى لم يلتزم به أحد جزما، لتطابق النص والفتوى على اناطة الضمان
بالمطالبة، وجواز الدفع من أي مال كان، فلا جرم كان هذا حكما تعبديا مختصا
بمورده وهوالمبيع ولا ينسحب الى غيره»[١].
[١]مستند العروة الوثقى/كتاب الإجارة ص ١٤٩-١٥٠.