الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - المسألة الرابعة هل يحق للمشروط له المطالبة بالأرش عند تعذر الشرط؟
بوجود
ذلك الوصف في متعلقه. فان كان موجودا فهومتعهد به، ولا طريق له لرفع اليد
عنه من طرف واحد. وان كان مفقودا كان بالخيار، بين قبوله للمبيع الفاقد له،
وبين رفضه له ورفع يده عن العقد المقتضى لنقله اليه.
وإن كان الشرط نتيجة أوفعلا للمشروط عليه، فقد تقدم في مبحث اعتبار القدرة
على الشرط في صحته ونفوذه القول بعدم صحته، لاعتبار القدرة عليه حين العقد.
لكنك قد عرفت انه مما لا يمكن المساعدة عليه، باعتبار ان ما ذكر له من
الأدلة بين ما لا يتم في حد نفسه، وبين ما لا يرتبط باعتبار القدرة، بل
يرجع الى اعتبار أمر آخر، كنفي الغرر وما شاكله.
فالصحيح ان التعذر وعدم القدرة حال العقد مع فرض تمشي القصد والجد منهما
لجهلهما بواقع الحال، ليس إلا كالتعذر الطارئ على العقد بعد فرض التمكن منه
حينه.
وبذلك يكون الشرط صحيحا ويترتب على تخلفه وتعذره الخيار.
إذا عرفت ذلك، يقع الحديث في انحصار حق المشروط له عند تعذر الشرط،
أوامتناع المشروط عليه من الوفاء بالشرط مع تعذر إجباره عليه كما عليه
المشهور، أوحتى مع إمكانه كما هوالمختار، في الخيار، بمعنى تخيّره بين فسخ
العقد ورفع اليد عنه، وبين إمضائه كما هوعليه بتمام الثمن المسمى.
أويمكن القول بثبوت الخيار له بين الفسخ والمطالبة بالأرش في الموارد التي
لا يعدّ الفعل المشروط إتيانه مالا في حد ذاته، ولا يبذل بإزائه بنفسه
الثمن، كاشتراط عتق العبد المشتري ونحوه. أوبينه وبين أخذ بدل الشرط مثلا،
أوقيمة في الموارد التي يكون الفعل المشترط مالا ويبذل بإزائه في نفسه
الثمن، كاشتراط الخياطة والكتابة ونحوها.
المشهور هوالأول«لعدم دليل على الأرش، فإن الشرط في حكم القيد لا يقابل
بالمال، بل المقابلة عرفا وشرعا إنما هي بين المالين والتقييد أمر معنوي لا
يعدّ