الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦١ - حصيلة البحث
العوضين
وليس بأمر مستقل في ضمن عقد، وقصارى ما يمكن ان يقال: ان إطلاق النهي عن
بيع الغرر ينصرف الى ما كانت الجهالة في نفس العوضين بأنفسهما لا بقيدهما،
ولوسلّم فلا أقل من كون جهالتهما كذلك قدرا متيقنا في مقام التخاطب، فلا
يشمل ما إذا كانت الجهالة بالسراية من القيد، لكنه كما ترى..
ان جهالة التابع إنما لا تسرى إذا كان مما لا يقصد في البيع، كأساس الجدران ونحوها، لا مثل الشرط المقصود بالخصوص في البيع، فافهم».
بل وصريح المحقق النائيني(قده)أيضا حيث ذكر:«ان المتجه هوالقول بالبطلان،
لصيرورته ضميمة لأحد العوضين كالأوصاف، فجهالته توجب جهالتهما لا محالة»[١].
كما لا وجه لما أطلقه المحقق الايرواني(قده)من الحكم بعدم السراية مطلقا،
حيث أفاد:«جهالة الشرط لا توجب الغرر في البيع وان وزّع عليه الثمن، لكن
إذا كان الموزع عليه جزءا معيّنا، وذلك ان لفظ البيع لا يشمل شرطه، وان
أطلق على المجموع كان بضرب من التوسع، واما جهالته بنفسه فهولا يضر لعدم
حجية المرسل، نهي النبي صلّى اللََّه عليه وآله عن الغرر، وقوة احتمال
السقط فيه.
هذا كله في الشرط المقصود بالأصالة، وأمّا المقصود بالتبع فالأمر فيه أوضح،
لعدم اقتضاء جهالة التابع ولوكان جزءا من المبيع غررا في المعاملة»[٢].
والصحيح ما ذكرناه من التفصيل باختلاف الموارد ونظر أهل العرف.
نعم، لا يبعد أن يقال باختصاص ذلك بما إذا كان الشرط فعلا خارجا عن حقيقة
متعلق العقد وماهيته، كاشتراط الخياطة أوالزيارة وما شاكلهما في إجارة
الدار
[١]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ١٢٠.
[٢]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٦٥.