الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٠ - حصيلة البحث
اما
لوبنينا على التمسك بحديث النهي عن بيع الغرر-كما هوظاهر الأكثر -فالتعدي
عن مورد النص الى غيره من العقود، فضلا عن الالتزامات التابعة كالشروط، لا
يخلوعن مجازفة.
الثالثة: ان ثبوت الغرر في الشرط إنما يقتضي بطلانه بذاته، ولا ينسحب ذلك
على العقد المتضمن له قهرا، ما لم يؤد الغرر في الشرط الى الغرر فيه أيضا،
ولوبلحاظ تأثيره على القيمة زيادة أونقصانا.
نعم، قد يقال بحصول ذلك غالبا، إلا انها ليست الحالة العامة التي تشكل
القاعدة الفقهية في الحكم، بل يبقى الحكم تابعا لمورد تحققه. فقد يكون
التفاوت في قيمة الشرط موجبا لتحقق الغرر فيه بحد ذاته، من غير ان يستلزم
ذلك الغرر في العقد المتضمن له، على الرغم من استلزامه لنوع ما من الجهل في
قيمته.
فان تردد قيمة الشرط بين ما يسوى عشرة دنانير أوعشرين دينارا مستلزم للغرر
فيه لا محالة، باعتبار كون التفاوت بينهما فاحشا في حد ذاته بالنسبة إلى
العمل المشترط مثلا إلا ان منشأ هذا التفاوت إذ لوحظ كونه شرطا ضمن عقد
تكون قيمته مائة الف دينار أوأكثر، كان الجهل الناشئ في قيمة العقد نتيجة
الغرر في الشرط مما لا يلتفت اليه العقلاء ولا يعدونه جهلا، فضلا عن الحكم
بتحقق الغرر في العقد نفسه بسبب الغرر في الشرط.
ومنه يظهر ان لا وجه لما عن جمع من الاعلام من الحكم ببطلان العقد بثبوت
الغرر في شرطه مطلقا كما هوصريح الشيخ الأعظم(قده)حيث قال:«لكن الإنصاف أن
جهالة الشرط يستلزم في العقد دائما مقدارا من الغرر الذي يلزم من جهالته
جهالة أحد العوضين»[١].
وظاهر المحقق الخراساني(قده)في قوله:«ان الشرط قيد للبيع أوأحد
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٨٢.