الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٨ - الوجه الرابع استلزامه بطلان العقد
بل
هو-مقتضى العقد-اما مضمونه الحقيقي ومدلوله الواقعي الذي يتقوم به، نظير
الثمن في البيع، فيكون اشتراط عدمه فيه من الشرط المنافي لمقتضاه وقد ورد
التمثيل به في كلمات أكثرهم.
ويكون الوجه في فساده عدم تحقق القصد الجدي إلى العقد من العاقل الملتفت
إلى حقيقة الأمر، باعتبار تنافي العقد والشرط، فلا يمكن القصد الى تحققهما
ووجودهما جدا، إذ لا معنى لقصده البيع ومبادلة المال بالمال، وقصده عدمه
وإعطاء المال بلا مقابل، في آن واحد وبالنسبة الى الأمر الواحد-المبيع.
نعم، القصد الجدي إلى الإنشاء وان لم يكن مستحيلا بالنسبة للغافل عن
التنافي، إلا ان استحالة وقوع المنافي بعد تحقق منافيه، لما كانت تابعة
للواقع ولم يكن للالتفات أوالغفلة تأثير بالنسبة إليها، لم يكن مجال
للالتزام بتحقق الشرط بعد وقوع العقد وتحقق ماهيته.
واما هولوازم العقد وأحكامه العرفية التي لا تفارقه ولا تنفك عنه، نظير
اشتراط عدم التصرف في المبيع أوالثمن مطلقا، خارجا أواعتبارا، فان حق
التصرف والسلطنة على المال ولوفي الجملة وعلى نحوالموجبة الجزئية من الآثار
واللوازم العرفية المترتبة-على نحولا يقبل الانفكاك-على الملك، فلا يصح
اشتراط عدمه المطلق في العقد المفيد له.
وليس الوجه فيه إلا ما ذكرناه في اشتراط ما ينافي المضمون الحقيقي للعقد،
من عدم تحقق القصد الجدي إلى مثل ذلك الإنشاء، إذ لا يمكن القصد الى العقد
المقتضى والمستلزم للسلطنة وحق التصرف في الجملة، في عرض القصد الى عدم
تحقق شيء من ذلك إطلاقا.
على ان السلطنة والتصرف في متعلق العقد لما كانت الغرض النوعي من المعاملة،
كان اشتراط عدمها مستلزما للغوية الاقدام المعاملي، ومعه فلا يكون مشمولا
لأدلة الإمضاء.
والحاصل: ان مقتضى العقد هوماهيته وما به قوامه والآثار المترتبة عليه عرفا،