الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢١ - الجهة الرابعة تحقيق مفاد المستثنى في النصوص، وبيان المراد بالشرط المخالف لحكم اللََّه
ومن هنا
فلا بد من التفصيل بين ما كانت تحت اختيار المشروط عليه ولم يكن يحتاج في
تحققه الى سبب معين ولفظ خاص، فينفذ اشتراطه ويصح، وبين ما لم يكن كذلك فلا
يصح.
فان«ما هوخارج اختياره وراجع الى الشارع والمقنن، كالمجعولات الشرعية التي
منها الضمان، فليس للشارط تغيير القانون وتبديله، ولا يكاد يشمله عموم:
«المؤمنون»بوجه، لعدم كون الشرط مشرعا ولا موجدا لحكم لم يكن مشروعا في حد
نفسه.
ويجري هذا الكلام في غير باب الضمان من سائر الأحكام الوضعية، المعبّر عنها
في كلماتهم بشرط النتيجة، إلا فيما ثبت كون اختياره بيد المشروط عليه، ولم
يعتبر في تحققه سبب خاص، كالملكية والوكالة ونحوهما عما يكفي إبرازه بأي
مبرز كان.
فلا مانع من ان يبيع داره مشروطا بأن يكون أثاث البيت مثلا، أوالمزرعة
الفلانية أيضا ملكا للمشتري، أوان يكون وكيلا عنه في المعاملة الكذائية،
بحيث تثبت الملكية أوالوكالة بنفس هذا الاشتراط.
فان زمام هذا الاعتبار بيد المكلف نفسه، وله الإبراز بأي مبرز كان، والشرط من أحد المبرزات.
فكلما كانت الشرائط من هذا القبيل صح اشتراطها في متن العقد، وشملها دليل نفوذ الشرط.
وأما ما اعتبر فيه سبب خاص كالنكاح والطلاق والظهار ونحوها، أولم يكن
اختياره بيد المكلف، ولم يكن له إيجاده بالفعل حتى بغير الشرط، كاعتبار
الوراثة للأجنبي، أوالملكية لشخص بعد شهر مثلا، المحكوم بالبطلان لمكان
التعليق المبطل، فلا يصح اشتراطه ان يملك الشيء الفلاني بعد شهر.
وعلى الجملة، فالعبرة في نفوذ الشرط في شرائط النتيجة بتحقق أمرين
أحدهما: كون تلك النتيجة تحت اختيار المشروط عليه بحيث يكون قادرا على
إيجادها فعلا ولومن غير اشتراط.