فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٣ - فصل حكم من صلى في النجس
أحدها:
وجوب الإعادة في الوقت والقضاء خارجه، على الأشهر، بل المشهور بين الأصحاب،
قديما وحديثا، بل عن السرائر: نفي الخلاف فيه، بل عن الغنية وشرح الجمل:
الإجماع عليه[١].
ثانيها: عدم وجوب الإعادة لا في الوقت ولا في خارجه، كما عن الشيخ في بعض
أقواله، واستحسنه المحقق في المعتبر، بل عن المدارك الجزم به[٢]، بل حكى ذلك عن غير واحد من الأصحاب[٣].
ثالثها: التفصيل بين الإعادة في الوقت فتجب والقضاء خارجه فلا يجب، كما عن
الشيخ في الاستبصار والفاضل في بعض كتبه، بل نسب إلى المشهور بين
المتأخرين[٤].
أقول: ربّما يتوهم أنّ القول بعدم وجوب الإعادة مطلقا مقتضى القاعدة
الأوّلية، وذلك لوجهين: الأوّل: أنّ الناسي حيث أنّه لا يصح تكليفه
بالمنسي-لاستحالة تكليف الغافل العاجز عن الامتثال-فلا بدّ في توجه الأمر
إليه بالصلاة من تعلقه بغير الطهارة المنسية من سائر الأجزاء والشرائط أمرا
اضطراريا، لأنّ المفروض اضطراره إلى ترك الطهارة المنسيّة لعلّة النسيان.
وهذا نظير تعلق الأمر بغير الجزء أو الشرط المضطر إلى تركه في موارد
الاضطرار في الصلاة،
[١]راجع الحدائق: ج ٥ ص ٤١٨، والجواهر: ج ٦ ص ٢١٥-٢١٦، ومصباح الفقيه، كتاب الطهارة ص ٦٢١.
[٢]كما في الحدائق: ج ٥ ص ٤١٩، ٤٢١، والجواهر: ج ٦ ص ٢١٧.
[٣]كما في الحدائق: ج ٥ ص ٤٢٥، ومصباح الفقيه، كتاب الطهارة ص ٦٢١.
[٤]كما في الحدائق: ج ٥ ص ٤١٩، والجواهر: ج ٦ ص ٢١٨، ومصباح الفقيه، كتاب الطهارة ص ٦٢١.