فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥١ - فصل حكم من صلى في النجس
فإن الصلاة أياما في الثوب النجس لا تكون إعادتها إلاّ بقضائها.
فتحصل إلى هنا أنّ الأقوى عدم وجوب القضاء، بل ولا الإعادة في الوقت، كما في المتن.
القول بالتفصيل بين الإعادة والقضاء نسب إلى جمع[١]من
القدماء والمتأخرين القول بالتفصيل بينهما فيجب الأوّل دون الثاني. ويستدل
لهم بروايتين كان مقتضى إطلاقهما وجوب الإعادة مطلقا حتى في خارج الوقت.
إلاّ أنّ نتيجة الجمع بينهما وبين غيرهما من الروايات هو التفصيل المذكور،
كما سنبيّن.
و هما: صحيح وهب بن عبد ربّه عن الصادق عليه السّلام: «في الجنابة تصيب
الثوب ولا يعلم بها صاحبه، فيصلّي فيه، ثم يعلم بعد ذلك؟قال: يعيد إذا لم
يكن علم»[٢].
و موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن رجل صلّى
وفي ثوبه بول أو جنابة. فقال: علم به أو لم يعلم، فعليه إعادة الصلاة إذا
علم»[٣]:
[١]كما في كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص ٦١٦. وفي الجواهر ج ٦ ص ٢١١: نسبته إلى الشيخ في مياه النهاية، وإلى الغنية، والنافع، والقواعد، وظاهر جامع المقاصد، والروض، والمسالك، وعن المبسوط، والمهذب، ونهاية الأحكام، والمختلف، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه كما تقدم في الشرح ص ١٣١.
[٢]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٥٩ في الباب: ٤٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٨.
[٣]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٥٩ في الباب: ٤٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٩.