فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٩٨ - الثاني الدم الأقل من الدرهم
كلمات[١]جمع من الأصحاب صريحا أو ظاهرا على عدم الفرق بينهما في العفو، ولم ينقل الخلاف في ذلك من أحد.
فعليه يكون تخصيص الثوب بالذكر في الرّوايات لأجل غلبة إصابة النجاسات-و
منها الدّم-له لأنّه الساتر للبدن إلاّ دم القروح والجروح فإنّه يصيب البدن
ابتداء، أو لكونه موردا للسؤال في النصوص، فالمستفاد منها بعد التأمل هو
سلب مانعيّة الدّم في الصلاة لو كان أقل من الدّرهم سواء أ كان في الثوب أو
في البدن-كما فهمه الأصحاب من دون خلاف يعرف[٢].
و أما رواية مثنّي بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت
له: إنّي حككت جلدي فخرج منه دم؟فقال: إنّ اجتمع قدر حمّصة فاغسله وإلاّ
فلا»[٣].
فقد يستدل[٤]بها على العفو في البدن أيضا بتقريب أنّ المراد بقدر الحمّصة قدرها وزنا لا سعة وهي تقرب من سعة الدرهم.
أو يفصّل بها بين الثوب والبدن فيلتزم بالعفو عما دون الدرهم في الثوب، وعما دون الحمّصة في البدن.
[١]لاحظ الجواهر ج ٦ ص ١٠٧ والحدائق ج ٥ ص ٣٠٨.
[٢]نعم في الحدائق-ج ٥ ص ٣٠٨-و عن الرياض وكشف اللثام التشكيك في التعميم ولكنّه في غير محله، كما أشار في الجواهر ج ٦ ص ١٠٨.
[٣]وسائل الشيعة ج ٢ ص ١٠٢٦ في الباب: ٢٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٥.
[٤]كما في المدارك ص ١٠٥ في الأمر الأوّل من الأمور التي ذيل بها البحث في المقام، وحكاه عنه في الحدائق-ج ٥ ص ٣٠٨-أيضا، ومال إلى تأييد الحكم بها في الجواهر-ج ٦ ص ١٠٨-و حكي عن الرياض: «احتمال قراءتها بالخاء المعجمة وهو سعة ما انخفض من راحة الكف، كما عن بعض الأجلة تقدير الدرهم به سعة، لكن قال: أنّه يتوقف على القرينة لهذه النسخة وهي مفقودة».