فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٦ - فصل في اشتراط صحة الصلاة بإزالة النجاسة
صحيحة
زرارة وحديد بن حكيم الأزديّ جميعا قالا: قلنا لأبي عبد اللّه عليه
السّلام: السطح يصيبه البول أو يبال عليه، يصلّى في ذلك المكان؟ فقال: «إن
كان تصيبه الشمس والرّيح وكان جافّا فلا بأس به. إلاّ أن يكون يتّخذ مبالا.
»[١] فإنّ مفهومها ثبوت البأس
إذا جفّ السطح بغير الشمس لبقائه حينئذ على النجاسة، فإنّ المعتبر في
المنطوق-أعني الحكم بعدم البأس- أمران: إصابة الشمس والجفاف بها كي يطهر
المكان بذلك، فإذا انتفى أحد الأمرين ينتفي الحكم لانتفائه ولو بانتفاء أحد
جزئي موضوعه.
و صحيحته الأخرى قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السطح
أو في المكان الذي يصلّى فيه؟فقال: إذا جففته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر»[٢].
و هذه كسابقتها في تقريب الاستدلال، بل تكون أصرح لقوله عليه السّلام في ذيلها«فهو طاهر»لتعليق الجواز على الطهارة صريحا.
هذا، ولكن تعارضها روايات أخر تدل على جواز الصلاة في الأماكن النجسة مع عدم التعدي. وهي على طائفتين.
الأولى: ما وردت في خصوص الشاذكونة أيضا، ك: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه
السّلام قال: سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة، أ يصلّى عليها في
المحمل؟قال: «لا بأس»[٣]و في رواية
[١]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٢ في الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٤، ٢.
[٢]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٢ في الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث: ١.
[٣]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٣ في الباب ٣٠ من أبواب النجاسات الحديث ٣ وذيله و٤. ورواية ابن أبي عمير ضعيفة بـ«صالح النيلي»ضعفه(صه. جش)كما في جامع الرواة ج ١ ص ٤٠٥. نعم هو من رجال كامل الزيارات-ب ٥٤ ح ١٦ ص ١٤٠-و لكن لا يعتمد عليه مع المعارضة بتضعيفه من غيره.