فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٣ - فصل حكم من صلى في النجس
أنّه يحرز عدم وقوع الأجزاء السابقة في النجس إمّا وجدانا أو بالاستصحاب، فهذه صور ثلاث أشار إليها في المتن.
الأولى: ما إذا علم بسبق النجاسة على الدخول في الصلاة.
الثانية: ما إذا علم بسبقها في بعض الأجزاء السابقة لا من أوّل الصلاة.
الثالثة: ما إذا علم أو احتمل طروّها حين الالتفات إلى النجاسة، بحيث يحرز
عدم وقوع الأجزاء السابقة في النجس إمّا وجدانا أو بالأصل.
و الظاهر أنّه أشار«قده»إلى الأوليتين بقوله: «فإن علم سبقها وأنّ بعض
صلاته وقع مع النجاسة. »إذ الظاهر أنّ مراده من بعض الصلاة أعم من جميع
الأجزاء السابقة على الالتفات أو بعضها. وإلى الثالثة بقوله: «و إن علم
حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة. »هذه صور
المسألة. وأمّا حكمها فالمنسوب[١]إلى
المشهور أو الأكثر هو الحكم بالصحة في جميع الصور الثلاث. وعليه فإن أمكنه
الإزالة أثناء الصلاة-بتطهير بدنه أو ثوبه أو إلقاءه إن كان عليه ثوب آخر
أو استبداله والتستر بغيره على وجه لم يحصل منه إخلال بشرائط الصلاة من
الستر والاستقبال ونحوهما ولم يصدر ما ينافيها من الفعل الكثير والتكلم
ونحوهما-وجبت الإزالة في الأثناء بأيّ وجه أمكن ما لم يستلزم إخلالا
بالشرائط أو فعلا كثيرا ثمّ يتم الصلاة. نعم لو تعذر التجنب عن النجاسة
إلاّ بما يبطل الصلاة استأنف.
و استدلّ لهم، أمّا بالنسبة إلى الصورة الثالثة-و هي ما إذا علم أو احتمل طروّ النجاسة حين الالتفات-فبالروايات[٢]الواردة في الرعاف،
[١]كما في الحدائق ج ٥ ص ٤٢٧ والجواهر ج ٦ ص ٢٢٢-٢٢٣.
[٢]وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٤ في الباب: ٢ من أبواب قواطع الصلاة.