فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٥ - (مسألة ٣٠) يجب إزالة النجاسة عن المأكول
بمعنى اشتراط جواز الأكل والشرب بطهارة المأكول والمشروب، وكذلك طهارة ظروفهما لو استلزم استعمالها تنجسهما. وذلك لعدم الدليل على الوجوب النفسي في المقام، بحيث يجب تطهير المأكول ولو لم يرد أكله، لأنّ الدليل إنّما دل على حرمة أكل المتنجس وشربه في كثير من الروايات الواردة في أبواب متفرقة-و لعلّها تبلغ حد التواتر-مثل ما ورد[١]في اللحم المتنجس بوقوع فأرة أو قطرة خمر أو نبيذ مسكر في المرق وأنّه يغسل اللحم ثمّ يؤكل ويهراق المرق، وكذا الخبز المعجون بالماء المتنجس[٢]و النهي عن أكله، وما ورد[٣]في السّمن والزيت والعسل من النهي عن أكله لو تنجس بموت الفأرة فيه، وأنّه يلقى ما حوله لو كان جامدا، ويجتنب عن الجميع لو كان مائعا وما ورد[٤]من النهي عن استعمال الماء القليل الملاقي للنجس فيما يشترط فيه الطهارة، إلى غير ذلك من الروايات[٥]الدالة على ما ذكرناه. هذا مضافا إلى أنّ الحكم ضروري في نفسه لا حاجة إلى الاستدلال عليه.
[١]وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٦٣ في الباب: ٤٤ من أبواب الأطعمة المحرمة: الحديث: ١ وج ٢ ص ١٠٥٦ في الباب: ٣٨ من أبواب النجاسات، الحديث: ٨.
[٢]وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٧٤ في الباب ١١ من أبواب الأسئار. الحديث: ١، ٢.
[٣]وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٦١ في الباب: ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة. وج ١٢ ص ٦٦ في الباب: ٦ من أبواب ما يكتسب به.
[٤]وسائل الشيعة: ج ١ ص ١١٢ في الباب: ٨ من أبواب الماء المطلق.
[٥]راجع وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٤٩ في الباب ٥ من أبواب الماء المضاف والمستعمل والباب ٣ ص ١٠٢ والباب ٨ ص ١١٢ والباب ١٣ ص ١٢٥ من أبواب الماء المطلق وج ١٦ ص ٤٦٣ في الباب ٤٤ من أبواب الأطعمة المحرمة وج ١٧ في الباب ١٨ ص ٢٧٢ من أبواب الأشربة المحرمة.