الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤٠ - باب ما نزل فيهم عليهم السّلام و في أعدائهم
ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ [١] يقول أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم- تهتدون به و تنجون من عذاب يوم القيامة و قال لأعداء اللَّه أولياء الشيطان- أهل التكذيب و الإنكارقُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [٢] يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض- أ ما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا- فقالوا ما أنزل اللَّه هذا و ما هو إلا شيء يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا و لئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا و أراد اللَّه تعالى أن يعلم نبيه ص الذي أخفوا في صدورهم و أسروا به فقال في كتابه تعالىأَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ [٣] يقول لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك و لا بمودتهم و قد قال اللَّه تعالىوَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يقول يحق لأهل بيتك الولايةإِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [٤] و يقول بما القوة في صدورهم لأهل بيتك من العداوة و الظلم بعدك و هو قول اللَّه تعالى-وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [٥]- و في قوله تعالىوَ النَّجْمِ إِذا هَوى [٦] قال أقسم بقبض محمد إذا قبضما ضَلَّ صاحِبُكُمْ بتفضيله أهل بيتهوَ ما غَوى [٧] وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى [٨] يقول ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه- و هو قول اللَّه تعالىإِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [٩] و قال اللَّه تعالى لمحمد
[١] . سبأ/ ٤٧.
[٢] . ص/ ٨٦.
(٣ و ٤). الشورى/ ٢٤.
[٥] . الأنبياء/ ٣.
(٦ و ٧ و ٨ و ٩). النجم/ ١- ٤.