الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥٨ - باب ما جاء في أبي محمّد عليه السّلام
بيان
يؤم يقصد و الموكب الجماعة ركبانا أو مشاة و في بعض النسخ المركب و السباحة بتشديد الباء كالمسبحة بمعنى السبابة
[٢٢]
١٤٧٦- ٢٢ الكافي، ١/ ٥١٢/ ٢١/ ١ عنه عن أبي هاشم الجعفري قال دخلت على أبي محمد ع يوما و أنا أريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرك به فجلست و أنسيت ما جئت له فلما ودعته و نهضت رمى إلي بالخاتم- فقال أردت فضة فأعطيناك خاتما فربحت الفص و الكراء هنأك اللَّه يا أبا هاشم فقلت يا سيدي أشهد أنك ولي اللَّه و إمامي الذي أدين اللَّه بطاعته فقال غفر اللَّه لك يا أبا هاشم.
[٢٣]
١٤٧٧- ٢٣ الكافي، ١/ ٥١٢/ ٢٢/ ١ عنه عن محمد بن القاسم أبي العيناء [١] الهاشمي مولى عبد الصمد بن علي عتاقة [٢] قال كنت أدخل على أبي محمد ع فأعطش و أنا عنده فأجله أن أدعو بالماء فيقول يا غلام
[١] . كان اعمى و له كلمات في مجلس المتوكل و غيره من الخلفاء و قال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه في الغرر و الدّرر: ابو العيناء محمّد بن القسم اليمامي كان من احضر الناس جوابا و اجودهم بديهة و أملحهم نادرة قال: لمّا دخلت على المتوكل دعوت له و كلّمته فاستحسن خطابي، فقال يا محمّد؛ بلغني أنّ فيك شرّ فقلت: يا أمير المؤمنين؛ ان يكن الشرّ ذكر المحسن باحسانه و المسىء باساءته فقد زكّ اللّه تعالى و ذمّ فقال في التزكية «نعم العبد انّه اوّاب» و قال في الذّمّ «هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ* مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ» فذمه اللّه تعالى حين قذفه و ان كان الشرّ كفعل العقرب فلسع النبيّ و الذّمّي بطبع لا يتميز فقد صان اللّه عبدك من ذلك و قال أبو العيناء: قال لي المتوكل كيف ترى دارى هذه فقلت: رأيت النّاس بنوا دارهم في الدنيا و أمير المؤمنين جعل الدنيا في داره «المرآة».
[٢] . عبد الصمد هو ابن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس و كان اعتق ابا العيناء فكان مولاه و انما وصفه بالهاشمي لانه كان من مواليهم و عتاقه كانه تمييز اي كان ولايته من جهة العتق «المرآة».