الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨٧ - باب ما جاء في أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام
آخر الآية و أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله اجتباه و هداه إلى صراط مستقيم الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته و اختصنا بولايته يا معشر أبناء المهاجرين و الأنصار من كانت عنده منقبة في علي بن أبي طالب ع فليقم و ليتحدث قال فقام الناس فسردوا تلك المناقب فقال عبد اللَّه أنا أروى لهذه المناقب من هؤلاء و إنما أحدث علي الكفر بعد تحكيمه الحكمين حتى انتهوا في المناقب إلى حديث خيبر و لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللَّه و رسوله و يحبه اللَّه و رسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح اللَّه على يديه فقال أبو جعفر ع ما تقول في هذا الحديث- فقال هو حق لا شك فيه و لكن أحدث الكفر بعد فقال له أبو جعفر ع ثكلتك أمك أخبرني عن اللَّه تعالى أحب علي بن أبي طالب ع يوم أحبه و هو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم- فقال ابن نافع أعد علي فقال له أبو جعفر ع أخبرني عن اللَّه تعالى أحب عليا يوم أحبه و هو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم قال إن قلت لا كفرت قال فقال قد علم قال فأحبه اللَّه على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته فقال على أن يعمل بطاعته فقال له أبو جعفر ع فقم مخصوما فقام و هو يقول حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [١] اللَّه أعلم حيث يجعل رسالاته [٢].
بيان
بين قطريها أي قطري الأرض و المطية الدابة تسرع في سيرها و لا
[١] . البقرة/ ١٨٧.
[٢] . اشارة الى سورة الأنعام آية ١٢٤ و في المصحف رسالته مكان رسالاته.