الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢٩ - باب ما جاء في أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و أمّه
قال قلت لعلي بن الحسين ع فمتى زوج رسول اللَّه ص فاطمة من علي ع فقال بالمدينة بعد الهجرة بسنة- و كان لها يومئذ تسع سنين قال علي بن الحسين ع و لم يولد لرسول اللَّه ص من خديجة على فطرة الإسلام إلا فاطمة ع و قد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة و مات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة فلما فقدهما رسول اللَّه ص سأم المقام بمكة و دخله حزن شديد و أشفق على نفسه من كفار قريش فشكى إلى جبرئيل ع ذلك فأوحى اللَّه إليه اخرج من القرية الظالم أهلها- و هاجر إلى المدينة فليس لك اليوم بمكة ناصر و انصب للمشركين حربا- فعند ذلك توجه رسول اللَّه ص إلى المدنية فقلت له فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم فقال بالمدينة حين ظهرت الدعوة و قوي الإسلام فكتب اللَّه تعالى على المسلمين الجهاد زاد رسول اللَّه ص في الصلاة سبع ركعات في الظهر ركعتين و في العصر ركعتين و في المغرب ركعة و في العشاء الآخرة ركعتين و أقر الفجر على ما فرضت لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء و لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء و كان ملائكة الليل و ملائكة النهار يشهدون- مع رسول اللَّه ص صلاة الفجر فلذلك قال اللَّه تعالىوَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً [١] يشهده المسلمون و يشهده ملائكة النهار و ملائكة الليل.
[١] . الإسراء/ ٧٨.