الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦٤ - باب ما جاء في الصاحب عليه السّلام
الفقهاء فناظروني فأعلمتهم أني خرجت من بلدي أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب- فقال لي من هو و ما اسمه فقلت محمد فقالوا هو نبينا الذي تطلب فسألتهم عن شرائعه فأعلموني فقلت لهم أنا أعلم أن محمدا نبي- و لا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا فأعلموني موضعه لأقصده فأسأله عن علامات عندي و دلالات فإن كان صاحبي الذي طلبت آمنت به فقالوا قد مضى ع فقلت فمن وصيه و خليفته فقالوا أبو بكر قلت فسموه لي فإن هذه كنيته قالوا عبد اللَّه بن عثمان و نسبوه إلى قريش قلت فانسبوا لي محمدا نبيكم فنسبوه لي- فقلت ليس هذا صاحبي الذي طلبت صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين و ابن عمه في النسب و زوج ابنته و أبو ولده ليس لهذا النبي ذرية على الأرض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته قال فوثبوا بي و قالوا أيها الأمير إن هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر هذا حلال الدم- فقلت لهم يا قوم أنا رجل معي دين متمسك به لا أفارقه حتى أرى ما هو أقوى منه إني وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها اللَّه على أنبيائه و إنما خرجت من بلاد الهند و من العز الذي كنت فيه طلبا له- فلما فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبي الموصوف في الكتب فكفوا عني و بعث العامل إلى رجل يقال له الحسين بن إسكيب [١] فدعاه فقال له ناظر هذا الرجل الهندي فقال له الحسين أصلحك اللَّه- عندك الفقهاء و العلماء و هم أعلم و أبصر بمناظرته فقال لي ناظره كما
[١] . و هو المذكور في ص ١٦٧ ج ٢ مجمع الرجال و ص ٢٣٣ ج ١ جامع الرواة و ص ١٩٩ ج ٥ معجم رجال الحديث بعنوان حسين بن اشكيب بالشين المعجمة و هل الرّجل واحد او متعدّد فصرّح ابن داود بالتعدّد و استظهر السيّد الأستاذ اطال اللّه بقائه الشريف اتّحاده بعنوان حسين بن اشكيب بالمعجمة و ان شئت التفصيل فراجع الى المعجم المذكور رقم ٣٣١٣ «ض. ع».