الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩٩ - باب ما جاء في أبي الحسن موسى عليه السّلام
مغموما فقال لي يا أبا خالد ما لي أراك مغموما و قلت و كيف لا أغتم و أنت تحمل إلى هذه الطاغية و لا أدري ما يحدث فيك فقال ليس علي بأس إذا كان شهر كذا و كذا و يوم كذا فوافني في أول الميل فما كان لي هم إلا إحصاء الشهور و الأيام حتى كان ذلك اليوم فوافيت الميل- فما زلت عنده حتى كادت الشمس أن تغيب و وسوس الشيطان في صدري و تخوفت أن أشك فيما قال فبينا أنا كذلك إذ نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن ع أمام القطار على بغلة فقال أيهن يا أبا خالد قلت لبيك يا بن رسول اللَّه فقال لا تشكن ود الشيطان أنك شككت فقلت الحمد لله الذي خلصك منهم فقال إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم.
بيان
المهدي هو الخليفة و التاء في الطاغية للمبالغة أية بكسر الهمزة و فتحها و تنوين الهاء المكسورة و ربما يكتب النون كما في نسخ الكتاب كلمة استزادة و استنطاق
[٤]
١٤١٤- ٤ الكافي، ١/ ٤٧٨/ ٤/ ١ أحمد بن مهران و علي عن محمد بن علي عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال كنت عند أبي الحسن موسى ع إذ أتاه رجل نصراني و نحن معه بالعريض فقال له النصراني إني أتيتك من بلد بعيد و سفر شاق و سألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان و إلى خير العباد و أعلمهم و أتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعلياء دمشق فانطلقت حتى أتيته فكلمته فقال أنا أعلم أهل ديني و غيري أعلم مني فقلت أرشدني إلى من هو أعلم منك- فإني لا أستعظم السفر و لا تبعد علي الشقة