الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢٦ - باب ما جاء في أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و أمّه
حتى دخل فنظر إليها و بكى ثم أمر النساء أن يغسلنها- و قال إذا فرغتن فلا تحدثن شيئا حتى تعلمنني فما فرغن أعلمنه ذلك فأعطاهن أحد [١] قميصيه الذي يلي جلده و أمرهن أن يكفنها فيه و قال للمسلمين إذا رأيتموني قد فعلت شيئا لم أفعله قبل ذلك فسلوني لم فعلته- فلما فرغن من غسلها و كفنها دخل ص فحمل جنازتها على عاتقه فلم يزل تحت جنازتها حتى أوردها قبرها ثم وضعها و دخل القبر فاضطجع فيه ثم قام فأخذها على يديه حتى وضعها في القبر ثم انكب عليها طويلا يناجيها و يقول لها ابنك ابنك ابنك ثم خرج و سوى عليها- ثم انكب على قبرها فسمعوه يقول لا إله إلا اللَّه اللهم إني أستودعك إياها- ثم انصرف فقال له المسلمون إنا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم فقال اليوم فقدت أم ابن أبي طالب إن كانت ليكون عندها الشيء- فتؤثرني به على نفسها و ولدها و إني ذكرت القيامة و أن الناس يحشرون عراة فقالت وا سوأتاه فضمنت لها أن يبعثها اللَّه كاسية و ذكرت ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه فضمنت لها أن يكفيها اللَّه ذلك فكفنتها بقميصي و اضطجعت في قبرها لذلك و انكببت عليها فلقنتها ما تسأل عنه- فإنها سئلت عن ربها فقالت و سئلت عن رسولها فأجابت و سئلت عن وليها و إمامها فارتج عليها فقلت ابنك ابنك ابنك أيام حياتها رضي اللَّه عنهما فارتج عليها بالبناء للمفعول و التخفيف استغلق عليها الكلام.
[٤]
١٣٣٩- ٤ الكافي، ٨/ ٣٣٨/ ٥٣٦ السراد عن هشام بن سالم عن
[١] . إحدى قميصه- خ ل.