الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢٣ - باب ما جاء في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
فقدهما رسول اللَّه ص سأم المقام بمكة و دخله حزن شديد و شكا ذلك إلى جبرئيل ع فأوحى اللَّه إليه اخرج من هذه القرية الظالم أهلها فليس لك بمكة ناصر بعد أبي طالب و أمره بالهجرة انتهى كلامه طاب ثراه.
و المشهور أن ولادته ص كانت في السابع عشر من ربيع الأول و الخيزران اسم جارية الخليفة سأم المقام أي مله و في بعض النسخ شنأ أي أبغض.
و قال في التهذيب كنيته ص أبو القاسم ولد بمكة يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الأول في عام الفيل و صدع بالرسالة في يوم السابع و العشرين من رجب و له أربعون سنة و قبض بالمدينة مسموما يوم الإثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من الهجرة و هو ابن ثلاث و ستين سنة و أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب و قبره بالمدينة في حجرته التي توفي فيها و كان قد أسكنها في حياته عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة فلما قبض النبي ص اختلف أهل بيته و من حضر من أصحابه في الموضع الذي ينبغي أن يدفن فيه فقال بعضهم يدفن بالبقيع و قال آخرون يدفن في صحن المسجد.
و قال أمير المؤمنين ع إن اللَّه لم يقبض نبيه إلا في أطهر البقاع- فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض فيها.
فاتفقت الجماعة على قوله و دفن في حجرته على ما ذكرناه انتهى كلامه رحمه اللَّه
و في مختصر البصائر لسعد بن عبد اللَّه عن ابن عيسى عن الحسين عن الجوهري عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع قال سم رسول اللَّه ص يوم خبير فتكلم اللحم فقال يا رسول اللَّه صلى اللَّه عليك إني مسموم فقال النبي ص عند موته اليوم قطعت مطاي الأكلة التي أكلتها بخيبر و ما من نبي و لا وصي إلا شهيد.
و المطا الظهر