الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢١ - باب ما جاء في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و إنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور إن اللَّه اختاركم و فضلكم و طهركم- و جعلكم أهل بيت نبيه و استودعكم علمه و أورثكم كتابه و جعلكم تابوت علمه و عصا عزه و ضرب لكم مثلا من نوره و عصمكم من الزلل و آمنكم من الفتن فتعزوا بعزاء اللَّه فإن اللَّه لم ينزع منكم رحمته و لن يزيل عنكم نعمته فأنتم أهل اللَّه عز و جل الذين بهم تمت النعمة و اجتمعت الفرقة و ائتلفت الكلمة و أنتم أولياؤه فمن تولاكم فاز و من ظلم حقكم زهق- مودتكم من اللَّه واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ثم اللَّه على نصركم إذا يشاء قدير- فاصبروا لعواقب الأمور فإنها إلى اللَّه تصير قد قبلكم اللَّه من نبيه وديعة و استودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض فمن أدى أمانته أتاه اللَّه صدقة فأنتم الأمانة المستودعة و لكم المودة الواجبة و الطاعة المفروضة و قد قبض رسول اللَّه ص و قد أكمل لكم الدين و بين لكم سبيل المخرج فلم يترك لجاهل حجة فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى اللَّه حسابه و اللَّه من وراء حوائجكم و أستودعكم اللَّه و السلام عليكم فسألت أبا جعفر ع ممن أتاهم التعزية فقال من اللَّه تبارك و تعالى.
بيان
الوتر الحقد يعني أسخطهم على نفسه و أهله و جعلهم ذوي حقد عليهم في طلب رضاء اللَّه سبحانه عزاء سلوة زحزح بوعد و طهركم إشارة إلى قوله سبحانهوَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] و أورثكم كتابه إشارة إلى قولهثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ
[١] . الأحزاب/ ٣٣.