الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٦ - باب ما جاء في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
كل أمة من بعدها و يدفعه كل أب إلى أب من ظهر إلى ظهر لم يخلطه في عنصره سفاح و لم ينجسه في ولادته نكاح من لدن آدم إلى أبيه عبد اللَّه في خير فرقة و أكرم سبط و أمنع رهط و أكلا حمل و أودع حجر اصطفاه اللَّه و ارتضاه و اجتباه و آتاه من العلم مفاتيحه و من الحكم ينابيعه ابتعثه رحمة للعباد و ربيعا للبلاد- و أنزل اللَّه إليه الكتاب فيه البيان و التبيان قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون قد بينه للناس و نهجه بعلم قد فصله و دين قد أوضحه- و فرائض قد أوجبها و حدود حدها للناس و بينها و أمور قد كشفها لخلقه- و أعلنها فيها دلالة إلى النجاة و معالم تدعو إلى هداه فبلغ رسول اللَّه ص ما أرسل به و صدع بما أمر و أدى ما حمل من أثقال النبوة- و صبر لربه و جاهد في سبيله و نصح لأمته و دعاهم إلى النجاة و حثهم على الذكر و دلهم على سبيل الهدى بمناهج و دواع أسس للعباد أساسها و منازل رفع لهم أعلامها كي لا يضلوا من بعده و كان بهم رءوفا رحيما.
بيان
حومة العز معظمه دومة الشيء أصله المحتد المقام و المسكن لا يدانى على صيغة المجهول يعني لا يدانيه أحد و كذا الموازاة و المساماة و هي بمعنى الارتفاع و العلو يعني ليس في ارتفاعه و علوه أحد و الشيمة بالكسر الطبيعة و يهمز و الحلم بالكسر العقل و السبط ولد الولد و أمنع رهط يعني أعزهم يقال هو في عز و منعة محركة و يسكن يعني معه من يمنعه من عشيرته و أكلا حمل يعني أحفظه و أحرسه و الحجر معروف و قد يكنى به عن الأصل و منه
الحديث تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس.
أي في الأصل يقال فلان من حجر صدق و سنخ صدق و الحكم بالضم الحكمة