الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١٤ - باب أنّهم أركان الأرض و انّه جرى لهم ما جرى للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله
يدعى فيكسى و أدعى فأكسى و يستنطق و أستنطق فأنطق على حد منطقه- و لقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي علمت المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني و لم يعزب عني ما غاب عني أبشر بإذن اللَّه و أؤدي عنه كل ذلك من اللَّه مكنني فيه بعلمه.
بيان
أخذ و انتهى على البناء للمفعول و المتعقب الطاعن و المعترض و الضمير في عليه لعلي ع في صغيرة أو كبيرة صفتان للكلمة أو للخصلة أو المسألة أو نحو ذلك تميد تتحرك أنا قسيم اللَّه قسيم من اللَّه بين الجنة و النار أي أهليهما و ذلك لأن حبه موجب للجنة و بغضه موجب للنار فبه يقسم الفريقان و به يتفرقان و أنا الفاروق الأكبر إذ به يفرق بين الحق و الباطل و أهليهما صاحب العصا أي عصا موسى التي صارت إليه من شعيب و إلى شعيب من آدم يعني هي عندي أقدر بها على ما قدر عليه موسى كما يأتي ذكره و الميسم بالكسر المكواة لما كان بحبه و بغضه ع يتميز المؤمن من [١] المنافق فكأنه كان يسم على جبين المنافق بكي النفاق حملت على التكلم و البناء للمفعول و الحمولة بالضم الأحمال يعني كلفني اللَّه ربي مثل ما كلف محمدا من أعباء التبليغ و الهداية.
و هي حمولة الرب أي الأحمال التي وردت من اللَّه سبحانه لتربية الناس و تكميلهم يدعى فيكسى يعني يوم القيامة و كأن الدعوة كناية عن الإقبال الذي مر بيانه في شرح حديث جنود العقل و الجهل و هو السير إلى اللَّه في سلسلة العود و الكسوة كناية عن تغشيهما بنور الجبار و غفران إنيتهما في الجليل الغفار و اضمحلال وجودهما في الواحد القهار
كما ورد في الحديث النبوي ص
[١] . عن المنافق «عش».