الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠٣ - باب أنّهم الهداة
و علي الهادي يا أبا محمد هل من هاد اليوم قلت بلى جعلت فداك- ما زال منكم هاد من بعد هاد حتى دفعت إليك فقال رحمك اللَّه يا أبا محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل [١] ماتت الآية مات الكتاب و لكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى.
بيان
يعني أن كل آية من الكتاب لا بد أن يقوم تفسيرها و العلم بتأويلها بقيم عالم راسخ في العلم حي فلو لم يكن في كل زمان هاد عالم بالآيات حي ماتت الآيات لفقد المنفعة بها فمات الكتاب و لكن الكتاب لا يجوز موته لأنه الحجة على الناس
[٤]
١٠٠٩- ٤ الكافي، ١/ ١٩٢/ ٤/ ١ محمد عن أحمد عن الحسين عن صفوان عن منصور عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر ع في قول اللَّه تعالىإِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [٢] فقال رسول اللَّه ص المنذر و علي الهادي أما و اللَّه ما ذهبت منا و ما زالت فينا إلى الساعة.
- هاد و هو بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و منا أهل البيت يهديهم إلى ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هم الذين اشير إليهم في كتاب اللّه بذكر صفاتهم و الهداة من بعده عليّ عليه السّلام ثمّ الأوصياء واحد بعد واحد من ذرّيّته و ابنائه و احفاده الكرام. رفيع.
[١] . قوله: إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل أي الرسول الذي نزلت عليه الآية و مات بيانه للآية فاتت بيانه بالكلية مات الكتاب المنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فات بيانه و لكنه لا يجوز فوات بيانه مع وجود المكلّف به و تكاليف الكتاب شاملة لمن بقى جارية فيهم كجريانه فيمن مضى فله مبين في كلّ وقت يجرى فيمن بقى و حضر في ذلك الوقت كما جرى فيمن سبقهم. رفيع.
[٢] . الرّعد/ ٧.