الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٢ - باب الوصيّة إلى المرأة و الصبيّ و تعدّد الأوصياء
بيان:
قال في الفقيه بعد نقل حديث الصفار: و هذا التوقيع عندي بخطه ع، قال: و عليه العمل دون ما رواه في الكافي و ذكر الحديث الأخير ثم علل ذلك بأنه الأخير و الأحداث، و قال في الإستبصار بعد نقل ذلك عنه:
و ظن أنهما متنافيان يعني صاحب الفقيه و ليس الأمر على ما ظن، لأن قوله ع: ذاك له، يعني في الحديث الأخير أن لمن يأبى أن يأبى على صاحبه و لا يجيب مسألته فلا تنافي.
أقول: و ظن صاحب الإستبصار أنه لو لا تفسيره للحديث بما فسره لكانا متنافيين و ليس الأمر على ما ظن لأن حديث الصفار ليس نصا على المنع من الانفراد لجواز أن يكون معناه أنه ليس عليهما إلا إنفاذ وصاياه على ما أمرهما و أن لا يخالفا فيها أمره تفردا أو اجتمعا أو يكون معناه أنه إن نص على الاجتماع وجب الاجتماع و إن جوز الانفراد جاز الانفراد و بالجملة إنما الواجب عليهما أن لا يخالفاه إلا أن ما ذكره صاحب الإستبصار هو الأحسن و الأوفق و الأصوب.
[٧]
٢٣٨٥١- ٧ (التهذيب ٩: ٢٤٣ رقم ٩٤١) ابن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان قال: سألت أبا الحسن ع عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك و له وصيان فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه قال" لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف و على يد هذا النصف أو يجتمعان بأمر السلطان".