الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣٢
استحياء من كثرة ما سألته و قوله ع لا بأس أن من بيننا يفسدون علينا هذا كله- فقال أظنهم سمعوا حديث رسول اللَّه ص في النخل ثم حال بيني و بينه رجل فسكت فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر ع عن قول رسول اللَّه ص في النخل فقال أبو جعفر ع خرج رسول اللَّه ص فسمع ضوضاء فقال ما هذا فقيل له تبايع الناس بالنخل فقعد النخل العام فقال ص أما إذا فعلوا فلا يشتروا النخل العام حتى يطلع فيها شيء و لم يحرمه.
بيان
في التهذيبين ثعلبة بن زيد بدون عن بريد و كأنه تصحيف و الرطبة
- عدم الإدراك و بيعت بشرط القطع و الجذاذ لم يكن فيه غرر و لم يعقل أن يشترط فيه بدو الصلاح فيجوز بيع الحصرم على الكرم إن كان الغرض منه القطع لأن يعصر منه ماء الحصرم و ليس فيه غرر، امّا ان أريد بيعه ليبقيه حتّى يصير عنبا فإنّه اشترى في الحقيقة عنبا غير موجود و هو غرر لأنّه في معرض الخطر و الآفة، فما سأله الراوي عنها كان جميعا ممّا يباع و هو في معرض النمو و الزيادة و النقصان.
و قد اختلف فقهاؤهم في هذه المسائل بعد اتّفاقهم على عدم جواز البيع قبل وجود الثمرة فمذهب الكوفيين منهم كأبي حنيفة جواز بيع الثمرة قبل بدو الصلاح بعد الوجود، لكن يجب القطع فورا عند أبي حنيفة دون ساير أهل العراق و مذهب أهل الحجاز كمالك عدم جوازه أصلا حتّى تزهو الثمرة و اختلف فقهاؤنا أيضا.
و الظاهر عدم الخلاف في جوازه بشرط القطع لأنّ العلّامة رحمه اللّه جعل في المختلف محل الكلام ما إذا باع بشرط التبقية أو مطلقا و لزم منه أن يكون بشرط الجذاذ غير مختلف فيه.
و أمّا هذا الخبر فإن صحّ العمل به يدلّ على جواز ثمر النخيل قبل الوجود و هو ممّا لم يقل به أحد فيجب حمله على ظهور شيء يفيد كالبسر.
و الحق أنّه لا غرر في الثمار بعد الظهور و تناثر الورد فإنّه يعلم مقدارها، و أمّا نموّها إلى أن يدرك فعادة اللّه جرت به و لا خطر فيه، و أمّا الآفات فسيأتي أنّه لا يحصل بها الغرر. «ش».