الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨ - باب اصلاح المال و تقدير المعيشة
بيان
يعني يرشو الغاصب لمنزله أو أريد بالمنزل المنزل الذي جاز له سكناه سواء جاز للمرتشي أم لا و قد مضى بعض أخبار هذا الباب و ما يناسبها من الأخبار في باب فضل القصد من كتاب الزكاة
- و الرشوة هنا ليست بالمعنى المعروف المحرّم، بل مطلق الجعل و البذل إذ لا يجب على الساكن الأوّل ترك منزله للثاني مجّانا كما هو مأخوذ في مفهوم الرشوة و اعلم أنّ الرشوة التي هي سحت و هي حرام إجماعا سواء كان على حقّ أو باطل شيء غير الرزق من بيت المال و غير الاجرة على القضاء من المتحاكمين و غيرهما لأنّ الرزق جائز اتّفاقا و الاجرة فيها تفصيل و خلاف.
و في القواعد قيل جاز يعني الجعل من المتحاكمين و الأقرب المنع و في كشف اللّثام و إذا ولّى القضاء من لا يتعيّن عليه فالأفضل ترك الرزق له أي للقضاء أو القاضي من بيت المال إن كان ذا كفاية توفيرا على سائر المصالح و يسوغ له الارتزاق منه على القضاء لأنّه من المصالح المهمّة للمسلمين و بيت المال معدّ لها مع أنّه لم يتعيّن عليه و كذا يجوز له الارتزاق منه إذا تعيّن عليه و لم يكن ذا كفاية لجوازه لغيره ممّن لا كفاية له فله أولى و لو كان ذا كفاية لم يجز له الأخذ منه عليه لأنّه يؤدّي بالقضاء واجبا و لا أجرة على الواجب و أجازه الشيخان لأنّه من المصالح المهمّة و منع أن لا اجرة على الواجب مطلقا و إلّا لم يؤجر المجاهدون. «ش».