الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١١ - باب الشرط و الخيار في البيع و حكم المبيع في زمان الخيار
سعيد بن يسار التهذيب، ٧/ ٢٢/ ١٢/ ١ الحسين عن علي بن النعمان و عثمان عن الفقيه، ٣/ ٢٠٤/ ٣٧٧٠ سعيد بن يسار قال قلت لأبي عبد اللَّه ع إنا نخالط أناسا من أهل السواد و غيرهم فنبيعهم و نربح عليهم العشرة اثنا عشر و العشرة ثلاثة عشر- و نؤخر ذلك فيما بيننا و بينهم السنة و نحوها و يكتب لنا الرجل على داره أو أرضه [١] بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراء و [بأنه] قد باع و قبض الثمن منه فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا و بينه أن نرد عليه الشراء فإن جاء الوقت و لم يأتنا بالدراهم فهو لنا- فما ترى في ذلك الشراء قال أرى أنه لك إن لم يفعل و إن جاء بالمال للوقت فرد عليه.
[٢١]
١٧٧٤١- ٢١ الكافي، ٥/ ١٧٢/ ١٥/ ١ محمد عن
[١] . قوله «و يكتب الرجل لنا على داره أو أرضه» هنا أصل مسلّم ضروري و هو أنّ العقود تابعة للقصود و انّ اللفظ من حيث هو لفظ ان لم يقصد به معناه حقيقة لا أثر له فجميع ما روي هنا في بيع الشرط محمول على أن يقصد البيعان البيع حقيقة، و هذا معنى الفرار من الحرام إلى الحلال و الذريعة للفرار من الرّبا، فإن أراد رجل أن يستقرض مالا و لم يتيسّر له للموانع الدنيوية فباع شيئا من أمتعته كان بيعه مقصودا له حقيقة، و كذا إذا أراد أن يستقرض و لم يتمكّن لمنع اخروي كالرّبا و باع شيئا من ماله بيع الشرط يجب أن يكون مقصوده البيع حقيقة، و هذا هو الجائز من الحيل الشرعية لا أن يقصد الرّبا و يتلفّظ بالبيع.
و قوله «فإن جاء الوقت و لم يأتنا بالدراهم فهو لنا» يدلّ على عدم تسلّط المشتري على الملك مدة الخيار، فإن جاء الوقت و لم يأت بالدراهم يكمل المالكية و هذا لأنّ المشتري لا يجوز أن يبيع المال و ينقله في المدة فكأنّه ليس له إلّا بعد الوقت. «ش».