الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٣ - باب اللّقطة
محتاجا فتصدق بثلثها [١] و إن كنت غنيا فتصدق بالكل.
بيان
زاد في التهذيب كلمات غير بينة [٢] من كلام الراوي لا مدخل لها في المقصود من الجواب و لذا طويناها
[١٩]
١٧٣٨٢- ١٩ الفقيه، ٣/ ٢٩٧/ ٤٠٦٤ قال الصادق ع أفضل ما يستعمله الإنسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها و لا يتعرض لها فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه و إن كانت اللقطة دون درهم فهي لك لا تعرفها فإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا [٣] فهو لك لا تعرفه و إن وجدت طعاما في مفازة فقومه على
[١] . قوله «فتصدّق بثلثها» لا ينافي كونه ضامنا مطلقا كما هو القول المشهور و ما ذكر سابقا من أنّ الفقير كالغني فلعلّ المراد أنّه مثله في الضّمان لا في قدر التصدّق فلا منافاة. سلطان ره.
عمل بهذا الخبر ابن الجنيد و حمله في المختلف على الضرورة للنهي عن التصرّف في مال الغير بغير إذنه. «ش».
[٢] . قوله «كلمات غير بيّنه» من كلام الراوي و ليس في النسخة التي عندي من التهذيب و تاريخ كتابة عصر المصنّف (ره) كلمة غير بيّنة، و عبارة الخبر هكذا كتبت إليه انّي كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر نحيت الحصاة فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرّفتها فلم يعرفها أحد فما تأمرني في ذلك جعلت فداك، قال فكتب إليّ قد فهمت ما ذكرت من أمر الدينارين تحت ذكرى موضع الدينارين، ثمّ كتب تحت قصة الثالث و إن كنت محتاجا فتصدّق بالثالث و إن كنت غنيّا فتصدّق بالكل. انتهى.
فكان السطر الذي كتبه الإمام عليه السّلام تحت سطر السؤال بحيث وقع بعض كلمات الجواب تحت قصّة الدينارين و بعضها تحت قصّة الدينار الثالث. «ش».
[٣] . قوله «دينارا مطلّسا فهو لك» ظاهره خلاف الفتوى إلّا ان يحمل على غير اللقطة من المدفون و نحوه. «سلطان ره».
أقول: كون المال مدفونا لا يخرجه عن اسم اللقطة و حكمها كما يعرف ممّا ذكروه في الكنز و يأتي في حديث إسحاق بن عمّار و ما ذكروه انّه خلاف الفتوى لأنّ لقطة الحرم لا يجوز تملّكها بعد التعريف بل يجب امّا حفظها أمانة و امّا التصدّق بها، و أمّا الدينار المطلّس فلا يمكن-