الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٦ - باب ركوب البحر و الخطر للتجارة
ما أجمل في الطلب من ركب البحر ثم قال لي لا عليك أن تأتي قبر رسول اللَّه ص فتصلي عنده ركعتين فتستخير اللَّه عز و جل مائة مرة فما عزم لك عملت به فإن ركبت الظهر فإذا ركبت فقل الحمد لله الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون [١] و إن ركبت البحر فإذا سرت في السفينة فقل بسم اللَّه مجريها و مرسيها إن ربي لغفور رحيم [٢] فإذا هاجت عليك الأمواج فاتك على يسارك و أؤم إلى الموجة بيمينك و قل قري بقرار اللَّه جل و عز و اسكني بسكينة اللَّه جل و عز و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم- قال علي بن أسباط فركبت البحر فكانت الموجة ترتفع فأفعل ما قال فتنقشع كأنها لم تكن قال علي بن أسباط و سألته فقلت- جعلت فداك ما السكينة فقال ريح من الجنة لها وجه كوجه الإنسان- أطيب رائحة من المسك و هي التي أنزلها اللَّه عز و جل على رسوله ص- بحنين فهزم المشركين.
بيان
بار علي أي كسد أزمعت أي عزمت الحتوف المهلك و الحتف الموت يقيض لها أي يقدر و يسبب عزم لك وقع في قلبك مقرنين أي مطيقين أكفاء في القوة و الإرساء خلاف الإجراء تنقشع أي تتفرق و تذهب
[٤]
١٧٥٥١- ٤ الفقيه، ١/ ٤٥٩/ ١٣٢٩ قال أبو جعفر ع لبعض أصحابه إذا عزم اللَّه لك على البحر فقل الذي قال اللَّه تعالى
[١] . إشارة الى سورة الزّخرف/ ١٣- ١٤ و الآية هكذا: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا الخ.
[٢] . هود/ ٤١.