الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٠ - باب التّصرّف في مال اليتيم
لهم أن يرجعوا فيما [عما] صنع القيم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم.
[٢]
١٧٣١٨- ٢ الكافي، ٥/ ٢٠٩/ ٢/ ١ محمد عن التهذيب، ٧/ ٦٩/ ٩/ ١ أحمد عن محمد بن إسماعيل التهذيب، ٩/ ٣٤٠/ ٢٥/ ١ ابن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن ابن بزيع قال مات رجل من أصحابنا و لم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله و كان الرجل خلف ورثة صغارا و متاعا و جواري فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري [١] ضعف قلبه في بيعهن إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته و كان قيامه بهذا بأمر القاضي لأنهن فروج قال فذكرت ذلك لأبي جعفر ع فقلت له يموت الرجل من أصحابنا و لم يوص إلى أحد و يخلف جواري فيقيم القاضي [٢] رجلا منا ليبيعهن أو قال يقوم
[١] . قوله «بيع الجواري ضعف قلبه» وجه الفرق بين بيع الجواري و بيع غيرهن ما ذكره الراوي نفسه مع أنّ ولايته على الصغار إن لم تكن صحيحة لم يجز بيعه مطلقا سواء الجواري و غيرهن، و حاصل الفرق إنّ البيع إن لم يكن صحيحا لم يمنع تصرّف المشتري إذا علم رضا المالك مع قطع النظر عن البيع كما في المعاطات بخلاف الجواري فإنّ بيعهنّ إن لم يكن صحيحا لا يستحل البضع أصلا. «ش».
[٢] . قوله «فيقيم القاضي رجلا منّا» لا ريب أنّ القضاة كانوا يتولّون أموال الأيتام إذا لم يكن وصي منصوص و إنّ هذا من مناصبهم منذ عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، وجه ذلك أنّ الأيتام يحتاجون إلى قيّم فإن كان منصوبا من قبل أبيهم فهو أولى من غيره و ليس لأحد مزاحمته و إن لم يكن أبوه أوصى فلا يجوز أن يترك اليتامى مهملين و لا أن يتصدّى لها آحاد الرعيّة فإنّه منشأ التنازع و الفساد و كلّ واحد يريد أن يتصدّى أمر اليتيم إن كان له مال فلا محيص عن مداخلة-
>