الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٥ - باب عمل السلطان و جوائزهم
عن محمد قال كنت قاعدا عند أبي جعفر ع على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده حدث بالمدينة أمر فقلت جعلت فداك ولي المدينة وال فغدا الناس إليه يهنئونه فقال إن الرجل ليغدى عليه بالأمر يهنأ به و أنه لباب من أبواب النار.
[٧]
١٧٠٣٤- ٧ الكافي، ٥/ ١٠٧/ ٧/ ١ التهذيب، ٦/ ٣٣١/ ٤٠/ ١ ابن أبي عمير عن بشير عن ابن أبي يعفور قال كنت عند أبي عبد اللَّه ع فدخل عليه رجل من أصحابنا فقال له أصلحك اللَّه إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق و الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك فقال أبو عبد اللَّه ع ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء و إن لي ما بين لابتيها لا و لا مدة بقلم إن أعوان الظلمة [١] يوم القيامة في سرادق من نار- حتى يحكم اللَّه عز و جل بين العباد.
[١] . قوله «إنّ أعوان الظلمة يوم القيمة» موضع السؤال البناء و كري النهر و اصلاح المسناة و لا ريب انّ أمثال تلك في معرض الظلم و لا يخلوا من يرتكب ذلك غالبا عن التصرّف في أرض مغصوبة و افساد الزرع و الإجحاف بحقوق الناس و إعانة الظالم في الظلم قبيحة و إن لم تستلزم ولاية و الحق ان بين الولاية من قبل الظالم و اعانته على الظلم عموما من وجه و مورد الاجتماع معلوم و مورد الاقتران و ما يكون فيه الإعانة بغير ولاية كمورد السؤال من كري النهر و إصلاح المسناة أو تكون الولاية بغير إعانة كوال مستقل في عمله يعلم من نفسه أنّه لا يصير مجبورا في ولايته على ارتكاب محرّم كما ذكره العلّامة و نقلناه آنفا و إن أبيت إلّا عن صدق الإعانة على الوالي من قبلهم مطلقا و إن عمل بالحق فلا ريب في كونه مستثنى من الحكم كما سبق و يعلم بذلك إنّ إعانة الظالم في غير الظلم جائزة لأنّ المتبادر من المنع الإعانة على الظلم كما إنّ إعانة الفسّاق يتبادر منها الإعانة على الفسق لا على المباح و الواجب. فإذا أراد فاسق أن يصلّي جاز إحضار الماء لوضوئه و هدايته للقبلة بلا إشكال. «ش».