الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٥ - باب الجعائل
السمسار إنما هو يشتري للناس يوما بعد يوم [١] بشيء معلوم و إنما هو مثل الأجير.
بيان
السمسار بالكسر المتوسط بين البائع و المشتري
[٧]
١٧٥٢٦- ٧ الكافي، ٦/ ٢٠١/ ٩/ ١ محمد عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ع قال سألته عن جعل الآبق و الضالة قال لا بأس به [٢].
[٨]
١٧٥٢٧- ٨ التهذيب، ٦/ ٣٩٦/ ٣٣/ ١ محمد بن أحمد عن أبي جعفر عن أبيه عن الفقيه، ٣/ ٢٩٦/ ٤٠٦٠/ وهب بن وهب عن جعفر
[١] . قوله «يوما بعد يوم» لعلّه يخفى على غير المتتبّع وجه ربط هذه العلّة بالحكم و يخطر بالبال أنّه عليه السّلام أراد بذلك دفع الشبهة الحاصلة في ذهن الراوي من فتاوي بعض علماء العامّة و استدلالهم على نفي جواز الجعالة في أمثال تلك المعاملات و مذهب مالك كان مشهورا في المدينة المنورة أنّ الجعالة غير جائزة إلّا أن يكون الأجر معلوما و لا يعيّن للعمل أجلا لأنّه مع فقد الشرطين يحدث الغرر و منع أبو حنيفة مطلقا، فقال عليه السّلام لا يحدث غرر أصلا أمّا الأجرة فهي معلومة و أمّا من جهة المدة و مقدار العمل فلأنّه يشتري يوما بعد يوم فمدة عمله يوم معلوم و امّا الإجارة على مثل هذا العمل فكانت جائزة عندهم، فقال عليه السّلام هو مثل الأجير فكما انّ الإجارة صحيحة يجب أن يكون الجعالة أيضا صحيحة و كانوا يفرّقون بينهما بأنّ الجعل على إتمام العمل و الإجارة على نفسه فالجعل لا يستحقّ ببعض العمل بالنسبة و الأجر ينقسم على أجزاء العمل و كان للعامل خيار الفسخ قبل التمام بخلاف الأجير و تمام الكلام في مقتضى مذهبنا في الفقه و فرّق بينهما كثير منهم بأنّ الجعالة على منفعة محتمل الحصول و الإجارة على شيء يحصل عادة فالأوّل كردّ الضالّة و الآبق و علاج المرضى و الثاني كالبناء و الخياطة و من منع قال الأول مشتمل على ضرر و هو غير جاز. «ش».
[٢] . أورده في التهذيب ٨: ٢٤٧ رقم ٨٩٣ بهذا السند أيضا.